توقع محللون أن يتجاوز متوسط سعر البنزين بسوق التجزئة في الولايات المتحدة 3 دولارات للغالون اليوم للمرة الأولى منذ أكثر من 3 أشهر. وأدى تصاعد التوترات بسبب الحرب على إيران، المنتج الكبير للخام، إلى تعطل تدفقات النفط العالمية.
ويمثل هذا الوضع خطرا كبيرا على الرئيس الأمريكي وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي. حيث لا يزال التضخم مصدر قلق رئيسي للناخبين.
وزعم الرئيس الأمريكي مرارا أنه سبب انخفاض أسعار البنزين منذ عودته إلى منصبه. وكشف المحلل في شركة غاز بادي المعنية بمتابعة أسعار التجزئة باتريك دي هان عن أن متوسط سعر البنزين قد يتجاوز 3 دولارات للغالون اليوم للمرة الأولى هذا العام.
أسعار النفط تتأثر بالتوترات
أوضحت بيانات الشركة أن آخر مرة تجاوزت فيها الأسعار 3 دولارات على مستوى البلاد كان في نوفمبر الماضي، حيث انخفضت بعدها إلى 2.85 دولار في فبراير. وأشارت التقارير إلى أن دي هان أوضح أن "النفط سيتحرك أولا، وسيتبعه البنزين ولكن بشكل تدريجي".
تجدر الإشارة إلى أن إيران تعتبر واحدة من أكبر موردي النفط في العالم، وقد أعلن الحرس الثوري الإيراني أن المرور في مضيق هرمز غير آمن. ويعتبر هذا المضيق مهمًا حيث يمر عبره حوالي خمس النفط العالمي.
تأثرت 3 ناقلات على الأقل في المنطقة، وأعلنت شركات شحن كبرى أنها ستتجنب المرور عبر المضيق في ظل هذه الظروف.
توقعات الأسواق العالمية
قفزت أسعار النفط بـ13% إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر، حيث صعدت بسبب تصاعد الهجمات من إيران وإسرائيل مما أسفر عن أضرار بناقلات نفط وتعطيل الشحن في منطقة الخليج. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 82.37 دولارا.
كانت أسعار خام برنت قد قفزت بنسبة 8-10% لتصل إلى نحو 80 دولارا للبرميل في التداولات خارج البورصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وأوضح بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان إنرجي غروب، أن الإدارة الأمريكية مستعدة لقبول المخاطر السياسية الناجمة عن ارتفاع أسعار الخام لتحقيق أهداف سياستها الخارجية.
وأضاف ماكنالي أن البيت الأبيض قد يعلن أيضا عن استعداده للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة لمنع ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
زيادة الطلب على البنزين
قال دي هان إن أسعار البنزين في الولايات المتحدة كانت ترتفع بالفعل قبل الهجوم الأمريكي على إيران، حيث بدأت مصافي التكرير في الأسابيع الأخيرة في إنتاج وقود مناسب للطقس الصيفي. ويميل الطلب على البنزين إلى الوصول للذروة خلال موسم العطلات الصيفية.
وأضاف توم كلوزا، كبير مستشاري شركة غلف لتوريد الوقود، أن التوقعات كانت تشير إلى ارتفاع سعر البنزين إلى ما بين 3.10 و3.25 دولار للغالون في ظل استقرار الأوضاع في الخليج. وأوضح أن الأحداث الأخيرة قد تؤدي إلى ارتفاعات أكبر في الأسعار.
هذا ويأتي ارتفاع الأسعار بعد انخفاضات استمرت لأشهر، مدفوعة بارتفاع مستويات المخزون وضعف نمو الطلب. وتوفر المخزونات الكبيرة حماية من اضطرابات السوق العالمية وتخفف من حدة الارتفاعات الحالية في الأسعار.







