ارتفع الفرنك السويسري صباح الاثنين إلى أعلى مستوى له مقابل اليورو في أكثر من عشر سنوات، مدفوعاً بتدفق المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع بالشرق الأوسط.
وتراجع اليورو إلى 0.9037 فرنك في مستهل التداولات، مسجلاً أدنى مستوى له منذ صدمة الفرنك في عام 2015، عندما ألغى البنك الوطني السويسري ربط العملة باليورو. كما صعد الفرنك السويسري بما يصل إلى 0.4 في المائة إلى 0.7661 مقابل الدولار، وفقاً لوكالة رويترز.
قال جيسون وونغ، الاستراتيجي ببنك نيوزيلندا في ويلينغتون: "لا أحد يعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع. ولا إلى أي مدى قد ترتفع أسعار النفط. ولا إلى متى قد يظل مضيق هرمز مغلقاً. رد الفعل الأولي يتمثل في تقليص المخاطر بشكل طفيف، والتعامل مع التطورات يوماً بيوم".
تداعيات التصعيد على أسعار النفط
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اغتال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في حين أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية وفاته عن عمر 86 عاماً، ما فتح الباب أمام سباق محتدم على خلافته.
وامتد التصعيد إلى يوم الاثنين بعد رد إيراني، إذ أعلن "الحرس الثوري" استهداف ثلاث ناقلات نفط أميركية وبريطانية، في حين أفادت تقارير بوقوع انفجارات في أجواء دبي والدوحة.
وتصدّرت أسعار النفط واجهة اهتمامات الأسواق، إذ قفزت بنحو 9 في المائة في وقت مبكر من تعاملات الاثنين نتيجة اضطراب حركة الملاحة البحرية.
تأثير الصراع على سوق العملات
وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني بنسبة 0.2 في المائة إلى 156.235 ين للدولار، بعد ارتفاع أولي، مع تقييم المتعاملين تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على فاتورة واردات النفط اليابانية، إلى جانب تداعيات الصراع على مسار أسعار الفائدة.
وكتب محللو "مورغان ستانلي إم يو إف جي" في مذكرة بحثية: "كنا نرى أن احتمالية رفع أسعار الفائدة في مارس أو أبريل ضعيفة، لكن في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، من المرجح أن يتبنى بنك اليابان نهجاً أكثر حذراً، ما يقلل فرص أي رفع قريب للفائدة".
وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1784 دولار، كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة مماثلة إلى 1.3451 دولار، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة إلى أوروبا.
تأثيرات إضافية على العملات والاقتصاد
وقال محللو "ويلز فارغو" في مذكرة: "يواجه اليورو بيئة معقدة"، فمع اقتراب موسم إعادة ملء مخزونات الغاز الطبيعي في أوروبا، يدخل الاتحاد الأوروبي هذه المرحلة بمستويات تخزين منخفضة تاريخياً، ما يعني حاجة أكبر لشراء الطاقة في بيئة أسعار قد تكون مرتفعة.
أما الدولار الأسترالي، الحساس لشهية المخاطرة، فقد تراجع بما يصل إلى 1.2 في المائة قبل أن يقلص خسائره إلى 0.3 في المائة، مسجلاً 0.7096 دولار أميركي. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.5979 دولار، بعد أن كان قد هبط في وقت سابق بنسبة 0.8 في المائة.
وتراجع اليوان الصيني في التعاملات الخارجية بنسبة 0.1 في المائة إلى 6.868 يوان للدولار، بعد أن خفّض بنك الشعب الصيني سعر التثبيت اليومي للعملة في السوق المحلية؛ للحد من ارتفاعها مقابل الدولار، وتُعد الصين مستورداً رئيسياً للطاقة والمشتري الأكبر للنفط الإيراني.







