قال المحللون إن أسعار النفط من المتوقع أن تبقى مرتفعة خلال الأيام المقبلة بسبب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط. وأوضحوا أنهم يقيمون تأثير ذلك على الإمدادات، خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20 في المئة من النفط العالمي.
وأضافوا أن العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بأكثر من 8 في المئة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها في عدة أشهر. جاء ذلك بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، حيث ردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ودول أخرى. وقد تسببت هذه الهجمات في أضرار بناقلات النفط، مما أدى إلى تعليق العديد من مالكي السفن وشركات النفط الكبرى شحناتهم عبر مضيق هرمز.
كشف محللو "سيتي بنك" أنهم يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت بين 80 و90 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع المقبل على الأقل. وأشاروا في مذكرة إلى أنه من المتوقع انخفاض الأسعار إلى 70 دولاراً للبرميل مع انخفاض حدة التوتر.
توقعات أسعار النفط في ظل التوترات
أظهر بنك "غولدمان ساكس" أن علاوة مخاطر فورية على أسعار النفط الخام تقدر بـ18 دولاراً للبرميل. وبينما يتوقع البنك أن ينخفض هذا التأثير إلى علاوة قدرها 4 دولارات في حال توقف 50 في المئة من تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لمدة شهر، أوضح محللو "غولدمان ساكس" أن أسعار النفط قد ترتفع بشكل ملحوظ إذا طالبت السوق بعلاوة مقابل مخاطر استمرار اضطرابات الإمداد.
كشفت شركة "وود ماكنزي" أن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل إذا لم تُستأنف تدفقات ناقلات النفط عبر المضيق سريعاً. وأكد محللو "وود ماكنزي" أن هذا الاضطراب يحدث صدمة مزدوجة في الإمدادات، مشيرين إلى أن كميات إضافية من إنتاج "أوبك بلس" تصبح غير متاحة ما دام الممر المائي مغلقاً.
قال محللو "سوسيتيه جنرال" إن السيناريو الأكثر ترجيحاً لأسعار النفط هو ارتفاع قصير الأجل يليه تراجع جزئي مع تقييم الأسواق لاستمرارية الإمدادات.
توقعات مستقبلية لأسعار النفط
من جانبها، رفعت شركة "بيرنشتاين" توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 من 65 دولاراً للبرميل إلى 80 دولاراً للبرميل. ولكنها تتوقع أن تصل الأسعار إلى ما بين 120 و150 دولاراً للبرميل في حالة نشوب نزاع طويل الأمد.







