قال محللون إنه من المتوقع أن يتجاوز متوسط سعر البنزين بسوق التجزئة في الولايات المتحدة ثلاثة دولارات للغالون، اليوم الاثنين، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر. حيث أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، المنتِج الكبير للخام، إلى تعطل تدفقات النفط العالمية.
ويمثل ذلك خطراً كبيراً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، حيث لا يزال التضخم مصدر قلق رئيسياً للناخبين.
وزعم ترمب مراراً، وبشكل خاطئ في الغالب، أنه سبب انخفاض أسعار البنزين منذ عودته إلى منصبه، العام الماضي.
توقعات ارتفاع أسعار البنزين
وأشار باتريك دي هان، المحلل في "جاز بادي"، المعنية بمتابعة أسعار التجزئة، إلى أن متوسط سعر البنزين قد يتجاوز ثلاثة دولارات للغالون، اليوم الاثنين، للمرة الأولى لهذا العام.
وأوضحت بيانات الشركة أن آخِر مرة تجاوزت فيها الأسعار ثلاثة دولارات على مستوى البلاد كان في نوفمبر، لكنّها انخفضت إلى 2.85 دولار في فبراير الماضي.
وقال دي هان، في مدونة على الإنترنت، بعد الضربات على إيران: "سيتحرك النفط أولاً، وسيتبعه البنزين، ولكن بشكل تدريجي".
أهمية مضيق هرمز
وإيران واحدة من أكبر مورِّدي النفط في العالم، وأعلنت حكومتها أنها أغلقت الملاحة في مضيق هرمز، عقب الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي قتلت الزعيم الأعلى للبلاد علي خامنئي.
وللمضيق أهمية كبيرة في الخليج، حيث يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وتضررت ثلاث ناقلات على الأقل في المنطقة، وأعلنت شركات شحن كبرى أنها ستتجنب المضيق.
وقفز سعر خام برنت بنسبة 7 في المائة إلى نحو 77 دولاراً للبرميل، في بداية تعاملات الاثنين، بسبب الآثار المتصاعدة، ويتوقع بعض المحللين أن يصل سعره إلى 100 دولار مع دخول الشرق الأوسط في حرب جديدة.
استجابة الإدارة الأميركية
وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي غروب" الاستشارية في مجال الطاقة، إنه يبدو أن الإدارة الأميركية مستعدّة حتى الآن لقبول المخاطر السياسية الناجمة عن ارتفاع أسعار الخام لتحقيق أهداف سياستها الخارجية.
وأضاف ماكنالي: "إنهم يدركون تماماً هذه المخاطر، وأتوقع أنهم سيركزون على تقليص المدة التي تتحكم خلالها إيران في تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز".
وأشار إلى أن البيت الأبيض قد يعلن أيضاً استعداده للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة، لمنع ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
زيادة الطلب على البنزين
قال دي هان إن أسعار البنزين بالولايات المتحدة كانت ترتفع بالفعل قبل الهجوم الأميركي على إيران، حيث بدأت مصافي التكرير، في الأسابيع الأخيرة، إنتاج وقود مناسب لأجواء الصيف أكثر تكلفة، وهو ما تفرضه اللوائح البيئية للحد من تلوث الهواء في الطقس الدافئ.
ويميل الطلب على البنزين إلى الوصول للذروة في الولايات المتحدة خلال موسم العطلات الصيفية.
وقال توم كلوزا، كبير مستشاري شركة "غلف" لتوريد الوقود: "كنا نتوقع ارتفاع سعر البنزين إلى ما بين 3.10 و3.25 دولار للغالون، في ظل استقرار الأوضاع بالخليج، لكننا سنصل إلى هذا المستوى بسرعة".







