استخدم الجيش الأمريكي أداة الذكاء الاصطناعي "كلود" (Claude) التابعة لشركة "آنثروبيك" لتنسيق الضربات على إيران خلال الحرب الجارية. وكشف تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" أن هذا الاستخدام يعد مخالفة واضحة لأوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي طالب بالتوقف عن استخدام خدمات الشركة.
وأضاف التقرير أن مراكز التحكم في الهجوم الأمريكية حول العالم، بما فيها مركز التحكم بالشرق الأوسط، اعتمدت على أداة "آنثروبيك" لتنسيق الهجوم. موضحا أن هذه المرة تأتي بعد استخدام الجيش الأمريكي لأدوات "آنثروبيك" في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في فبراير الماضي.
وأظهر التقرير مدى انخراط "آنثروبيك" وأدواتها في عمليات وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) وأنظمتها. إذ لم تتمكن الوزارة من التخلي عن استخدامها رغم الإعلان الرسمي بقطع العلاقات معها.
التقييمات الاستخبارية وأهداف الهجوم
ولعبت "كلود" دورا محوريا في إجراء التقييمات الاستخبارية وتحديد الأهداف ومحاكاة سيناريوهات المعارك. وفق ما جاء في تقرير "وول ستريت جورنال". وسببت الاستخدامات العسكرية لأدوات "آنثروبيك" في احتدام مفاوضاتها مع البنتاغون.
وأشار التقرير إلى أن "آنثروبيك" رفضت منح البنتاغون وصولا كاملا إلى كافة أدواتها، بالإضافة إلى استخدامها في السيناريوهات القانونية التي قد تتضمن المراقبة الشاملة وتطوير أسلحة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. كما جاء في تقرير منفصل من وكالة "أكسيوس".
وانتهى الأمر بوصف البنتاغون لشركة "آنثروبيك" بأنها تشكل خطرا على سلاسل التوريد الأمريكية. وهو ما تعهدت الشركة بمحاربته في القضاء الأمريكي.
أوامر ترمب واحتجاجات ضد الشركة
ودفع هذا الأمر ترمب لتوجيه أوامر مباشرة إلى كافة الوكالات الفيدرالية بالتوقف فورا عن استخدام "كلود"، منددا بالشركة وواصفا إياها بأنها "شركة ذكاء اصطناعي يسارية متطرفة". وفق تقرير منفصل من صحيفة "غارديان" البريطانية.
ولكن أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن أدوات "آنثروبيك" ستظل مستخدمة في البنتاغون لمدة لا تزيد عن 6 أشهر حتى يتم الانتقال بشكل سلس إلى أدوات ذكاء اصطناعي أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن سام ألتمان المدير التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" أعلن عن التوصل إلى اتفاق بين شركته ووزارة الحرب الأمريكية لاستخدام تقنياتها.







