تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين. قال المحللون إن هذا التراجع جاء مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع، مما قد يعطل حركة التجارة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.
وأضافت التقارير أن شركات الطيران كانت من بين أكثر القطاعات تضرراً قبل افتتاح السوق. حيث أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 8 في المائة. موضحة أن النظرة الضبابية للاقتصاد العالمي أثَّرت سلباً على أسهم القطاع المالي.
وأظهرت البيانات أن أسهم "دلتا" و"يونايتد إيرلاينز" تراجعت بأكثر من 5 في المائة لكل منهما قبل افتتاح السوق. بينما انخفضت أسهم البنوك الكبرى مثل "بنك أوف أميركا" و"سيتي غروب" بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.
توجهات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة
واتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الدولار. كما ساهم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في دعم شركات التعدين، حيث ارتفعت أسهم "غولد فيلدز" بنسبة 3.6 في المائة و"باريك ماينينغ" بنسبة 2.8 في المائة. موضحة أن هذه التحركات تعكس القلق السائد في الأسواق.
كما شهدت أسهم شركات الدفاع مثل "لوكهيد مارتن" و"آر تي إكس" ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت أسهم كل منهما بنحو 6 في المائة. بينما ارتفعت أسهم "كراتوس" بنسبة 9 في المائة و"إيروفايرونمنت" بنسبة 10.3 في المائة، مشيرة إلى تأثير الأوضاع الجيوسياسية على هذه القطاعات.
وتصاعدت التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية المنسقة على إيران، والتي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وأكدت تقارير أن إسرائيل ردَّت بشن هجمات انتقامية على غارات جوية نفذتها إيران و"حزب الله" في لبنان، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
ردود الفعل على التصعيد الجيوسياسي وتأثيره على الأسواق
وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مضيفاً أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة. وأوضح محللو "سوسيتيه جنرال" في مذكرة لهم أن التسرع في استخلاص النتائج بشأن سياسات الرئيس قد يكون خاطئاً، لكن الأهم هو التأكيد على أن الإجراءات الأميركية ستستمر لأسابيع، مما يشير إلى تأثير مستدام على الأسواق.
وفي الساعة 4:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجَّلت العقود الآجلة لمؤشر "داو جونز" انخفاضاً بمقدار 572 نقطة، أو 1.17 في المائة. بينما تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بمقدار 75.75 نقطة، أو 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر "ناسداك 100" بمقدار 364.5 نقطة، أو 1.46 في المائة.
وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو المعروف باسم مؤشر "الخوف" في "وول ستريت" بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 23.7. وتأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين.
التوقعات الاقتصادية وتأثيرها على الأسواق
وسجَّل مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" أكبر انخفاضاتهما الشهرية منذ مارس. بينما حقق مؤشر "داو جونز" مكاسب طفيفة للشهر العاشر على التوالي. وأشارت التقارير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية.
كما يتوقع المتداولون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية وبيانات مبيعات التجزئة وأرقام التوظيف، مما سيؤثر على توجهات السوق خلال الأسبوع الحالي.







