وقعت سويسرا والاتحاد الأوروبي حزمة من الاتفاقيات الهادفة إلى تعميق وتنسيق العلاقات الثنائية. وجاء هذا التوقيع في ظل ما وصفته رئيسة المفوضية الأوروبية بـ«الوضع العالمي المتقلب».
جرى التوقيع في بروكسل بحضور رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، والرئيس السويسري، غي بارميلان. وتم توقيع أكثر من اثنتي عشرة اتفاقية مبنية على اتفاقيات قائمة بالفعل.
قالت فون دير لاين في مؤتمر صحافي: «قد يربطنا بالاتحاد الأوروبي الجغرافيا، لكننا شركاء باختيارنا». وأضافت: «الاتحاد الأوروبي شريك موثوق ويمكن التنبؤ بتصرفاته، وسيظل كذلك. وفي ظل الوضع العالمي المتقلب، يكتسب هذا الأمر أهمية بالغة».
توقيع الاتفاقيات وموافقة البرلمان
أوضحت المصادر أن توقيع يوم الاثنين ليس نهاية المطاف، إذ من المتوقع طرح الحزمة على الناخبين في سويسرا عبر استفتاء شعبي. تحتاج الاتفاقيات إلى موافقة البرلمان السويسري.
تجدر الإشارة إلى أن سويسرا، الدولة غير الساحلية، ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، لكنها محاطة تقريباً بدول الاتحاد، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والنمسا. تخضع العلاقات بين الطرفين حالياً لمجموعة من الاتفاقيات الثنائية.
قال الرئيس السويسري بارميلان: «تشكل هذه الاتفاقيات حزمة متوازنة وعملية ومفيدة للطرفين. تدفع عجلة الازدهار والتوظيف والاستقرار، إنها تعود بالنفع على مواطنينا واقتصاداتنا ومجتمعاتنا ككل».
مزايا جديدة وتسريع التعاون
ضمن الاتفاقيات الموقعة، التزمت سويسرا بمساواة طلاب الاتحاد الأوروبي بالطلاب المحليين في دفع الرسوم الدراسية في معظم الجامعات الحكومية. كما ستسهم برن بمبلغ 375 مليون يورو سنوياً في صندوق تابع للاتحاد الأوروبي يهدف إلى الحد من التفاوتات الاجتماعية.
تنص الاتفاقيات أيضاً على إنشاء «منطقة مشتركة لسلامة الغذاء» لتوحيد القواعد ذات الصلة. كما تسمح لسويسرا بالمشاركة في سوق الكهرباء الداخلية للاتحاد الأوروبي.
يأتي هذا الاتفاق بعد انسحاب سويسرا المفاجئ من مفاوضات استمرت أكثر من عقد في مايو، قبل أن يستأنف الجانبان المحادثات بعد ثلاث سنوات.







