قادت كوريا الجنوبية انخفاض الأسواق الآسيوية. مع تزايد المخاوف في المنطقة بسبب ضعف الوون وتراجع الأسهم. بعد أن أدت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وإحياء مخاوف التضخم لدى مستوردي الطاقة.
وانخفض الوون بنسبة 1.9 في المائة. ليصل إلى أدنى مستوى له خلال أكثر من ثلاثة أسابيع عند 1467.80 مقابل الدولار. فيما تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 7.2 في المائة. مسجلاً أسوأ جلسة منذ نحو أربعة أشهر. مما يعكس الضغوط على اقتصاد كوريا الجنوبية المعتمد بشكل كبير على واردات النفط.
وتأثرت الأسواق بإغلاق التداول يوم الاثنين. ما جعل كوريا الجنوبية تحاول اللحاق بركب التصاعد السريع للصراع العسكري في الشرق الأوسط. وأدى التراجع الحاد إلى تفعيل تعليق التداول الآلي لمدة خمس دقائق بعد انخفاض العقود الآجلة لمؤشر «كوسبي 200» بأكثر من 5 في المائة.
تأثير انخفاض الوون على الأسواق المالية
وقال المحلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية. لي كيونغ مين. إن مؤشر «كوسبي» انخفض بشكل أكبر نتيجة الخسائر التي تم تسعيرها متأخراً بعد إغلاق السوق في اليوم السابق. بالإضافة إلى ضغوط جني الأرباح من قبل المستثمرين الأجانب عقب الارتفاع الأخير في المؤشر.
وكانت خسائر مؤشر «كوسبي» أشد بكثير من خسائر السوق الآسيوية الأوسع. حيث تراجع مؤشر «نيكي» الياباني والأسهم التايوانية بأكثر من 2 في المائة لكل منهما. مع الإشارة إلى أن السوق المحلية كانت مغلقة يوم الاثنين بمناسبة عطلة رسمية.
وعلى مدار اليوم. حذّرت السلطات في وزارة المالية والبنك المركزي والهيئة التنظيمية من أنها تراقب الأسواق المالية من كثب. مؤكدة استعدادها لاتخاذ إجراءات استقرار عند الحاجة.
استمرار البيع من قبل المستثمرين الأجانب
واستمر المستثمرون الأجانب في عمليات البيع المكثفة للجلسة التاسعة على التوالي؛ إذ باعوا أسهماً محلية بقيمة 5 تريليونات وون (3.41 مليار دولار) يوم الثلاثاء. بعد بيع قياسي بلغ 7.1 تريليون وون في الجلسة السابقة.
وتراجعت أسهم معظم الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر. بما في ذلك شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والسيارات التي شهدت ارتفاعاً قياسياً مؤخراً مدفوعاً بالتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي. حيث انخفضت أسهم شركتَي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» بأكثر من 8 في المائة لكل منهما. في حين هبطت أسهم «هيونداي موتور» بأكثر من 10 في المائة.
وفي قطاعات أخرى. ارتفعت أسهم شركات تكرير النفط مع صعود أسعار النفط. كما صعدت أسهم شركات الشحن مع زيادة أسعار الشحن. وارتفعت أسهم شركات الدفاع. في حين تراجعت أسهم شركات الطيران.
تأكيد تزايد النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية
وجاء انخفاض مؤشر «كوسبي» يوم الثلاثاء بعد ارتفاعه بنسبة 24 في المائة خلال يناير. و20 في المائة خلال فبراير. عقب المكاسب الكبيرة التي شهدها العام الماضي مدفوعاً بقطاع الذكاء الاصطناعي. حيث بلغ نمو المؤشر 76 في المائة. وهو الأعلى منذ عام 1999. وجاء هذا التراجع رغم تأكيد سلسلة من البيانات على استمرار ازدهار الذكاء الاصطناعي. مع توسع النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية للشهر الثالث على التوالي مدفوعاً بارتفاع الإنتاج. وتجاوز الصادرات توقعات السوق بدعم من مبيعات الرقائق الإلكترونية.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة مع تزايد المخاوف من التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط. حيث ارتفع عائد السندات الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 8.9 نقاط أساس ليصل إلى 3.135 في المائة. فيما صعد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.2 نقاط أساس ليصل إلى 3.509 في المائة.
من جهة أخرى. أفادت وزارة الشؤون البحرية في كوريا الجنوبية. يوم الثلاثاء. بأن 40 سفينة كورية جنوبية كانت تبحر في محيط مضيق هرمز حتى الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي. من بينها 26 سفينة داخل مياه الخليج.

