قررت شركات هندية يوم الثلاثاء خفض إمدادات الغاز الطبيعي للصناعات المحلية في خطوة استباقية لمواجهة نقص متوقع في الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط. وكان ذلك في أعقاب توقف الإنتاج في قطر، التي تُعد أحد أكبر موردي الطاقة في العالم، وفق ما أفادت "رويترز".
وأضافت المصادر أن هذه الخطوة تأتي بعد أن أوقفت قطر إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال يوم الاثنين. وقد أدى استمرار الهجمات المتبادلة في المنطقة إلى توقف حركة شحن النفط والغاز عبر مضيق هرمز، مما تسبب في قفزة حادة في أسعار الطاقة العالمية وتكاليف الشحن. موضحة أن الهند، التي تُعد رابع أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم، تواجه موقفاً صعباً نتيجة اعتمادها الكبير على الواردات من الشرق الأوسط.
كشفت مصادر مطلعة أن شركة "بترونت إل إن جي" (Petronet LNG)، المستورد الأكبر للغاز في الهند، أبلغت شركة "غاييل" (GAIL) وشركات أخرى بحدوث انخفاض في الإمدادات. وتُعتبر الهند أكبر عميل للغاز الطبيعي المسال لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وثاني أكبر مشترٍ للغاز القطري.
خطوات تقنين الإمدادات وتأثيراتها
وأفادت المصادر بأن شركتي "غاييل" و"شركة النفط الهندية" (IOC) أبلغتا عملاءهما بقطع إمدادات الغاز في وقت متأخر من يوم الاثنين، حيث تتراوح نسب الخفض ما بين 10 إلى 30 في المائة. موضحة أن هذه النسبة من الخفض تم تحديدها عند "الحد الأدنى للكميات المسحوبة"، وهو إجراء يهدف إلى حماية الموردين من دفع أي تعويضات للعملاء بموجب البنود التعاقدية.
وفي محاولة لتعويض هذا النقص، تخطط شركات هندية تشمل "شركة النفط الهندية" و"غاييل" و"بترونت" لطرح مناقصات فورية في الأسواق. وأوضحت المصادر أن التحديات الكبيرة تتعلق بالارتفاع القياسي في الأسعار الفورية وتكاليف الشحن والتأمين نتيجة الأوضاع الراهنة.
حتى لحظة إعداد الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من شركات "غاييل" أو "بترونت" أو "شركة النفط الهندية" حول هذه التطورات.







