كشفت وثائق عُرضت خلال شهادة الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ، أن تطبيق "إنستغرام" كان يتابع بدقة متوسط الوقت الذي يقضيه المستخدمون داخله، مع تسجيل محطات سنوية لارتفاع الاستخدام.
وأضافت المستندات أن متوسط الاستخدام اليومي ارتفع من 40 دقيقة إلى 46 دقيقة، وهو ما أصبح محوراً أساسياً في دعوى قضائية تتهم المنصة بالمساهمة في أضرار نفسية لدى القُصّر بسبب ما تصفه بالتصميمات الإدمانية.
وأوضح تقرير نشره موقع "تك كرانش" أن الدعوى، المعروفة باسم K.G.M. v. Platforms et al، تنظر في ما إذا كانت شركات التواصل الاجتماعي مسؤولة قانونياً عن مشكلات الصحة النفسية لدى الشباب.
قضية قانونية تتعلق بالصحة النفسية
وكانت شركتا "سناب" و"تيك توك" قد توصلتا إلى تسوية قبل بدء المحاكمة، بينما يواصل مسؤولون من "ميتا" ومنصة "يوتيوب" الإدلاء بشهاداتهم.
وأفادت المدعية، البالغة 19 عاماً والمعروفة بالأحرف الأولى K.G.M.، أن استخدامها لوسائل التواصل في سن مبكرة أدى إلى إدمان التكنولوجيا وإصابتها بالاكتئاب، بما في ذلك أفكار انتحارية.
من جانبها، تنفي "ميتا" مسؤوليتها، مؤكدة أن المدعية واجهت تحديات كبيرة قبل استخدام المنصات.
أهداف ميتا وزيادة الوقت على إنستغرام
يسعى محامو الادعاء لإثبات أن "ميتا" وضعت أهدافاً داخلية لزيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على "إنستغرام"، رغم علمها بوجود ملايين القُصر على المنصة.
وخلال الاستجواب، سُئل زوكربيرغ عن تصريح أدلى به أمام الكونغرس، حيث أكد أن الأطفال دون 13 عاماً غير مسموح لهم باستخدام "إنستغرام". بينما أظهرت وثائق داخلية أن الشركة كانت تعلم بوجود نحو 4 ملايين طفل دون هذا العمر على التطبيق منذ عام 2015.
ورد زوكربيرغ بأن تصريحه عكس سياسة الشركة الرسمية، مشيراً إلى أن المنصة كانت تحذف الحسابات المخالفة عند اكتشافها.
اهتمام واضح بفئة المراهقين
لكن رسائل بريد إلكتروني عرضها فريق الادعاء أظهرت اهتماماً واضحاً بفئة المراهقين وما قبل المراهقة. إذ ورد في إحدى الرسائل: "هدف الشركة العام هو إجمالي وقت المراهقين على المنصة".
كما أشارت وثائق أخرى إلى أن هذه الفئة تمثل أعلى معدلات الاحتفاظ بالمستخدمين في السوق الأميركية.
وفي رسالة أخرى، أقرّ مستشار زوكربيرغ السابق نِك كليغ بأن متطلبات العمر في "إنستغرام" غير قابلة للتنفيذ عملياً.







