تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء. جاء ذلك في وقت يقوم فيه المستثمرون بتقييم تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وتأثيراتها المحتملة على التضخم والتجارة العالمية.
تعهدت طهران بإغلاق مضيق هرمز، معلنة أنها ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور. أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية وتكاليف الشحن، حيث يستوعب المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط في العالم، مما يزيد من تأثير أي اضطراب على الأسواق.
انخفضت الأسهم في القطاعات الأكثر تأثراً بأسعار النفط، مثل شركات الطيران والسفر، لليوم الثاني على التوالي. هبط سهما "دلتا" و"رويال كاريبيان" بنحو 3 في المائة لكل منهما.
تأثير أسعار النفط على الأسواق المالية
قال جيم ريد، من فريق المحللين الاستراتيجيين في "دويتشه بنك": "سيعتمد الكثير على سعر النفط. أي ارتفاع مستمر سيؤدي بلا شك إلى موجة عزوف أكبر عن المخاطرة". وأعرب المستثمرون عن قلقهم من أن ارتفاع أسعار النفط قد يزيد الضغوط التضخمية في الاقتصاد ككل، مما يعقد قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية التي تواجه تأثيرات ارتفاع الأسعار الناتجة عن الرسوم الجمركية.
قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من أسبوع. وأرجأ المستثمرون توقعاتهم بشأن خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى سبتمبر. وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.
تنتظر الأسواق أي إشارات جديدة من مجلس "الاحتياطي الفيدرالي" في ظل الخلافات الأخيرة حول مسار أسعار الفائدة. من المقرر أن يلقي كل من جون ويليامز، العضو المصوّت، وجيفري شميد، ونيل كاشكاري كلماتهم لاحقاً اليوم.
بيانات اقتصادية مهمة قادمة
سيصدر هذا الأسبوع عدد كبير من البيانات الاقتصادية الأميركية، بما في ذلك مبيعات التجزئة لشهر يناير وبيانات التوظيف الصادرة عن "إيه دي بي"، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة. وفي تمام الساعة 4:28 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "داو جونز" بمقدار 707 نقاط، أي بنسبة 1.45 في المائة.
انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بمقدار 106 نقاط، أي بنسبة 1.54 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بمقدار 511 نقطة، أي بنسبة 2 في المائة. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر الشركات الصغيرة بنسبة 2.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (CBOE) المعروف باسم "مؤشر الخوف" في "وول ستريت" إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 25.56 نقطة.
ومن بين الأسهم القليلة الرابحة، ارتفعت أسهم النفط والغاز والدفاع. حيث صعدت أسهم "أوكسيدنتال" بنسبة 3 في المائة، و"شينير إنرجي" بنسبة 8 في المائة، و"سكوربيو تانكرز" بنسبة 2.2 في المائة. كما ارتفعت أسهم "لوكهيد مارتن" بنسبة 1.4 في المائة، و"آر تي إكس" بنسبة 1 في المائة.
تقلبات في أسهم التكنولوجيا
في المقابل، تراجعت أسهم شركتَي "إنفيديا" و"مايكروسوفت"، الرائدتين في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ يواجه المستثمرون حالة من عدم اليقين بشأن تأثير هذه التكنولوجيا على الشركات التقليدية، بالإضافة إلى المخاطر التي تحيط بقطاع الائتمان الخاص. وشهدت أسهم شركة "مونغو دي بي" انخفاضاً حاداً بنسبة 27 في المائة بعد أن أعلنت أرباحاً ربع سنوية أقل من توقعات المحللين، مما عزّز حالة الحذر في السوق.

