يواصل اليوان الصيني تداولاته بالقرب من أدنى مستوياته في شهر مقابل الدولار. قال خبراء إن ذلك يعود إلى قوة العملة الأميركية التي تستفيد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي الناجمة عن توسع الصراع في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من هذه الضغوط، نجح اليوان في الحد من خسائره بفضل زيادة الطلب المؤسسي المحلي.
وأضافت التقارير أن اليوان سجل في المعاملات الفورية انخفاضاً مؤقتاً ليصل إلى 6.9288 للدولار خلال التعاملات المبكرة. موضحة أنه مستوى يقترب من أدنى قاع له منذ 9 يناير الماضي. ومع ذلك، أظهرت العملة مرونة لاحقاً لتعود وتستقر عند 6.9187.
كما أوضح بنك الشعب الصيني أنه حدد سعر الصرف المرجعي عند 6.9124 للدولار، مما يعكس حذراً في توجيهات السوق. وأشار تجار العملات إلى أن الطلب من قبل الشركات الصينية لتحويل إيراداتها من النقد الأجنبي إلى العملة المحلية كان بمثابة صمام أمام حدّ من وتيرة تراجع اليوان.
نظرة مستقبلية
تتجه أنظار الأسواق الآن إلى الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني، الذي ينطلق يوم الخميس. حيث من المتوقع رسم خريطة الطريق الاقتصادية للعام الجاري. وتترقب الأوساط الاقتصادية العديد من النقاط الهامة.
أولاً، التوجهات السياسية التي تتعلق بمدى مرونة الحكومة في تعزيز الاستثمار لمواجهة أي تباطؤ اقتصادي ناتج عن الأزمة الدولية. ثانياً، الأثر الجيوسياسي، حيث يرى خبراء أن الحرب في الشرق الأوسط قد تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي والصيني على حد سواء.
وأخيراً، التوقعات الإنمائية التي تشير إلى أن السلطات الصينية قد تبدي تسامحاً مع نمو اقتصادي أبطأ قليلاً هذا العام، مقابل التركيز على معالجة الطاقة الإنتاجية الفائضة وإعادة توازن الاقتصاد ليكون أقل اعتماداً على الصادرات.

