القائمة الرئيسية

ticker Orange Jordan Celebrates Jordan Flag Day by Changing Network Name to “JO Flag” ticker تحذيرات من استخدام الذكاء الاصطناعي في المحاكم الامريكية ticker السعودية تعزز مكانتها كمركز بحري عالمي ضمن رؤية 2030 ticker أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني ticker تذبذب أسعار اللحوم في الأردن بين الاستقرار وجشع بعض التجار ticker هيئة مستثمري المناطق الحرة تحتفي بيوم العلم ticker شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني ticker اقتصاديون: مراجعات صندوق النقد تعكس صلابة الاقتصاد الوطني ticker إضاءة مواقع أثرية بألوان العلم الأردني احتفالاً بيوم العلم ticker نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية ticker غرفة تجارة عمان تحتفي بيوم العلم ticker الخرابشة: التحول الطاقي ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في الأردن ticker 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ticker اليابان وامريكا تتفقان على تعزيز التواصل بشان اسعار الصرف ticker الاسهم الاميركية تتلقى دعما من امال التهدئة ونتائج الارباح ticker الذكاء الاصطناعي طباع شريرة تنتقل عبر البيانات الخفية ticker الاسهم الصينية تنتعش مدعومة بنمو اقتصادي قوي ticker البنك المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام ticker زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان ticker تعافي اسعار الغاز في اوروبا وسط ترقب محادثات السلام

العادات الحديثة تؤثر على نومنا خلال رمضان

{title}

في شهر رمضان المبارك. لا يتغير فقط توقيت تناول الطعام. بل يعاد تشكيل كامل الإيقاع اليومي للحياة. فالليل يصبح زمن النشاط الاجتماعي والعمل والترفيه. بينما يتحول النهار إلى فترة خمول نسبي تتخللها قيلولات متقطعة.

ورغم أن الصيام نفسه لا يمثل عبئا فسيولوجيا على النوم عند ممارسته ضمن نمط حياة متوازن. فإن الواقع المعاصر يكشف عن ظاهرة متزايدة يمكن وصفها بأزمة النوم الرمضانية. حيث يعاني عدد كبير من الصائمين من نقص مزمن في ساعات النوم واضطراب في جودته.

وتشير مراجعات علمية إلى أن متوسط مدة النوم الليلية ينخفض خلال رمضان بنحو ساعة يوميا مقارنة بالفترات العادية. وهو انخفاض يبدو محدودا ظاهريا. لكنه يتحول مع مرور الأيام إلى تراكم فعلي لما يعرف بالدين النومي. أي الحرمان الجزئي المستمر من النوم وما يرافقه من إرهاق ذهني وجسدي.

العادات وليس الصيام

تؤكد الدراسات أن الصيام نفسه لا يسبب اضطراب النوم. بل العادات المصاحبة لرمضان. فقد أظهرت التجارب أن الأشخاص الذين حافظوا على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة خلال الصيام لم يعانوا تغيرات ملحوظة في جودة النوم أو في قدراتهم الذهنية.

لكن في الواقع. يؤدي السهر بعد الإفطار. وتأخير النوم لما بعد منتصف الليل. ثم الاستيقاظ المبكر للسحور والعمل. إلى خلل في نظام النوم الطبيعي. هذا الخلل يربك الساعة البيولوغية للجسم ويجعلها غير منسجمة مع إيقاع الليل والنهار. وهي حالة تشبه ما يعانيه العاملون في المناوبات الليلية.

وتُظهر أبحاث فسيولوجيا النوم أن هذا الاضطراب لا يقتصر على عدد ساعات النوم فقط. بل يمتد إلى تركيبته الداخلية. فقد بينت دراسات استخدمت تخطيط النوم الكهربائي أن شهر رمضان قد يرتبط بتأخر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن الإحساس بالنعاس. إضافة إلى انخفاض نسبي في مراحل النوم العميق ونوم حركة العين السريعة. وهما المرحلتان الأكثر أهمية لاستعادة الوظائف الذهنية وتنظيم الذاكرة والانفعالات.

هل القيلولة حل؟

يظن كثيرون أن القيلولة خلال النهار تعوض نقص النوم ليلا. لكن الدراسات تشير إلى أن النوم النهاري لا يمنح الفوائد نفسها التي يوفرها النوم الليلي.

ففي الليل يمر الدماغ بدورات عميقة تساعد على إصلاح الخلايا وتنظيم الهرمونات المسؤولة عن الشهية والتمثيل الغذائي والمناعة. أما النوم في النهار. خاصة إذا كان متقطعا أو في مكان مضاء. فيكون أقل فاعلية في أداء هذه الوظائف.

لذلك يشعر كثير من الصائمين بالتعب وضعف التركيز وتقلب المزاج. حتى لو بدا أنهم ناموا عدد ساعات كافيا موزعا بين الليل والنهار.

تحول اجتماعي

في جوهر الأمر. تكشف أزمة النوم في رمضان عن تحول اجتماعي أعمق في علاقتنا بالزمن. فالتقاليد التاريخية للشهر كانت تقوم على نوم مبكرا نسبيا بعد صلاة العشاء والاستيقاظ للسحور ثم العودة للنوم. وهو نمط يسمح بالحفاظ على التوازن البيولوجي.

أما اليوم. فقد أدى الانتشار الواسع للشاشات الرقمية والبرامج الليلية والعمل المتأخر إلى تمديد اليقظة الليلية لساعات طويلة. ما يجعل الجسم يعيش حالة إجهاد بيولوجي مستمرة طوال الشهر.

وتشير أبحاث طب النوم إلى أن اضطراب الإيقاع اليومي المزمن يرتبط على المدى الطويل بزيادة مخاطر السمنة والسكري وأمراض القلب. وهو ما يمنح موضوع النوم في رمضان بعدا صحيا يتجاوز مجرد الشعور بالنعاس.

لذلك. لا يكمن الحل في تغييرات جذرية بقدر ما يتمثل في إعادة قدر من الانتظام إلى اليوم الرمضاني؛ مثل تثبيت موعد نوم قدر الإمكان. وتقليل التعرض للضوء الأزرق قبل النوم. وتجنب الوجبات الثقيلة المتأخرة. والاكتفاء بقيلولة قصيرة بدل النوم النهاري الطويل.

فحين يُحترم إيقاع النوم. يمكن لرمضان أن يستعيد أحد أبعاده الصحية الحقيقية. لا باعتباره شهر حرمان جسدي. بل فترة إعادة ضبط للتوازن بين الغذاء والراحة والإيقاع الحيوي للإنسان.

وفي النهاية. ربما يكون التحدي الصحي الأكثر تجاهلا خلال رمضان ليس ما نضعه على مائدة الإفطار. بل عدد الساعات التي نمنحها لأدمغتنا كي تنام فعلا.