أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط جراء تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة تكلفة التحوط من مخاطر العملة بالنسبة للمستوردين الهنود. وقد ارتفعت تقلبات الروبية وعلاوات العقود الآجلة، ما يعكس ازدياد الحذر بشأن توقعات العملة على المدى القريب.
قفزت أسعار النفط بأكثر من 12 في المئة، لتصل إلى أعلى مستوى لها في أقل من عامين. وأدى ذلك إلى ارتفاع علاوات العقود الآجلة للدولار/الروبية وتوقعات التقلبات، خصوصاً في الآجال القريبة.
سجل التقلب الضمني لمدة شهر واحد 5.6 في المئة، وهو الأعلى منذ مايو 2025. كما ارتفع سعر الفائدة الضمني على علاوة العقود الآجلة للدولار/الروبية لمدة عام واحد بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.87 في المئة.
تداعيات ارتفاع أسعار النفط على المستوردين
تحولت اتجاهات انعكاسات المخاطر من سلبي إلى إيجابي، ما يعني أن خيارات شراء الدولار تُتداول الآن بعلاوة سعرية مقارنة بخيارات بيع الروبية. وهذا يعكس الضغوط الكبيرة على العملة المحلية.
يعتبر ارتفاع التقلبات وعلاوات العقود الآجلة مؤشراً بالغ الأهمية للمستوردين الهنود، حيث يزيد مباشرة من تكلفة التحوط من مدفوعاتهم بالدولار. وعادةً ما يستخدم المستوردون العقود الآجلة أو الخيارات لتثبيت أسعار الصرف، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة التحوط الآجل.
واتسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط عقب الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران، ما أثار قلق المستثمرين. وانخفضت قيمة الروبية إلى أقل من 92 مقابل الدولار، مسجلة أدنى مستوى لها على الإطلاق.
توقعات المحللين حول النزاع وتأثيره على الأسواق
يشير المحللون إلى أن مدة النزاع ستكون حاسمة للمستوردين في تحديد نسب التحوط. فاستمرار النزاع لفترة طويلة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع تكاليف التحوط.
ووفق مذكرة لبنك "إم يو إف جي": "ستكون مدة النزاع حاسمة للأسواق. وحملة عسكرية قصيرة الأمد، إلى جانب استقرار أسعار النفط، ستساعد في تخفيف المخاطر السلبية التي تواجه العملات الآسيوية".

