انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثالثة على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى له في شهر يوم الأربعاء. وأدى تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط إلى إقبال المستثمرين على بيع الأصول عالية المخاطر. وقد تراجع مؤشر نيكي بنسبة 3.61 في المائة ليصل إلى 54,245.54 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 6 فبراير. مسجلاً أكبر انخفاض يومي له في 11 شهراً.
وأوضح أن المؤشر قد محا جميع المكاسب التي حققها منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات الوطنية. كما خسر مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 3.67 في المائة ليصل إلى 3,633.67 نقطة. وكان مؤشر نيكي وتوبكس قد ارتفعا إلى مستويات قياسية الشهر الماضي، إذ راهن المستثمرون على أن إجراءات التحفيز التي اتخذتها تاكايتشي ستدفع نمو أرباح الشركات.
وكشف هيرويوكي أوينو، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، أن المستثمرين الذين اشتروا الأسهم اليابانية بعد فوز تاكايتشي الحاسم في الانتخابات قد باعوا تلك الأسهم في الجلسات الأخيرة. وأوضح أوينو أن مستوى 52,000 نقطة يمثل خط دفاع لمؤشر نيكي، مضيفاً أن المؤشر قد يستمر في الانخفاض بمجرد أن يهبط دون هذا المستوى.
تراجع العوائد السندات الحكومية اليابانية
في سياق متصل، انخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل يوم الأربعاء مع تراجع توقعات المستثمرين برفع بنك اليابان أسعار الفائدة. وقد انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.23 في المائة، كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.565 في المائة.
وأضاف هيروشي ناميوكا، كبير الاستراتيجيين بشركة تي آند دي لإدارة الأصول، أن الاعتقاد بصعوبة رفع أسعار الفائدة يزداد، خاصة مع وجود مخاطر جيوسياسية. وقد انخفض أيضاً عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.115 في المائة.
وأفادت مصادر أن التقلبات الجديدة في السوق الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط قد زادت من احتمالية امتناع بنك اليابان عن رفع تكاليف الاقتراض هذا الشهر، حيث يحتاج صناع السياسات إلى مزيد من الوقت لتقييم تأثير ذلك على الاقتصاد. بينما يتوقع بعض المحللين أن يضطر بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.
ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل
من جهة أخرى، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية للجلسة الثانية على التوالي، مما يعكس تفاؤل المتداولين في الولايات المتحدة بأن الصراع لن يتطور إلى أزمة طويلة الأمد. كما صعدت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل وسط تكهنات بأن الصراع قد يُجبر اليابان على زيادة الإنفاق الدفاعي، مما قد يُفاقم الضغط على وضعها المالي.
وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.955 في المائة، كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.56 في المائة. وتستمر السوق في مراقبة التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد الياباني.

