امتدت تداعيات اتساع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران إلى أسواق الطاقة والمال. حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز، في حين تعرضت الأسهم الآسيوية لخسائر حادة قادتها كوريا الجنوبية واليابان.
قفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى أعلى مستوى بعد توقف إمدادات الغاز من الخليج إثر تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وقال متعاملون إن الأسعار الفورية في السوق الآسيوية بلغت 25.40 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي أكثر من 100% مقارنة بمستويات الأسبوع الماضي، مرجحين استمرار الضغوط الصعودية ما دامت صادرات قطر للطاقة معلقة ومسار التجارة الحيوي عبر هرمز معطلا.
وتنتج قطر نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب حصة كبيرة منها إلى مشترين في آسيا، بينهم الصين والهند وكوريا الجنوبية وتايوان. وتسارع هذه الدول حاليا إلى البحث عن بدائل وسط مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات.
ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا
ونقلت بلومبيرغ عن محلل الغاز الطبيعي المسال لدى "آي سي آي إس" إيفان تان قوله إن الأثر الفوري يتمثل في "منافسة على الشحنات بين أوروبا وآسيا". إذ يجري في كثير من الأحيان تحويل الشحنات إلى الأسواق الأعلى سعرا. ومع صعود الأسعار في المنطقتين، يراقب المتعاملون فروق الأسعار لتحديد الوجهة الأكثر ربحية.
وفي أوروبا، قفزت أسعار الغاز إلى أعلى مستوى بعد ارتفاعها 70% منذ يوم الجمعة. في ظل ضبابية بشأن مدة تعليق صادرات قطر، وتثير التطورات مخاوف بشأن قدرة الاتحاد الأوروبي على تعزيز مخزوناته لفصل الشتاء المقبل. بينما يحاول التكتل تقليص اعتماده على واردات الغاز الروسي.
وحسب تان، ستكون الصين والهند الأكثر تضررا من توقف الإمدادات القطرية بسبب حجم تعرضهما. وقد تتجهان إلى بدائل مثل الفحم بدلا من شراء شحنات فورية مرتفعة التكلفة بعلاوة سعرية.
أسعار النفط ترتفع بسبب النزاع في الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط 3% اليوم، إذ أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط. لكن وتيرة المكاسب تباطأت مقارنة بالجلستين السابقتين بعد تصريحات الرئيس الأمريكي بأن البحرية الأمريكية قد تبدأ في مرافقة السفن عبر مضيق هرمز.
وفي أحدث تعاملات، ارتفع خام برنت 3.33% إلى 84.08 دولارا، في حين زاد الخام الأمريكي 3.31% إلى 77.03 دولارا للبرميل، بعد أن سجل عند التسوية أعلى مستوى منذ يناير. وارتفع الخامان بنحو 5% أو أكثر في الجلستين السابقتين.
وتشير التوقعات إلى بقاء أسعار النفط مرتفعة في المدى القريب في وقت يقيم فيه المتعاملون مخاطر تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
خسائر حادة للأسهم الآسيوية
تحت وطأة ارتفاع أسعار منتجات الطاقة، محت الأسهم اليابانية المكاسب التي حققتها منذ الفوز الكاسح لرئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي في انتخابات أوائل فبراير. وأغلقت الأسهم اليابانية على تراجع بأكثر من 3.6%. بعدما بدأ المستثمرون تسعير مخاطر امتداد الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بوتيرة أكثر حدة، ما رفع إجمالي هبوط السوق خلال الأسبوع إلى نحو 8%.
وتراجع مؤشر نيكاي 225 بنسبة 3.61%، فيما انخفض المؤشر الأوسع "توبكس" 3.67%. وكانت أسهم التكنولوجيا البارزة مثل "سوفت بنك" و"طوكيو إلكترون" ضمن الأكثر تعرضا لعمليات بيع.
خسر مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية أكثر من 12% بعد تراجعه 7.2%، مسجلا أسوأ أداء خلال يومين منذ الأزمة المالية العالمية.

