توقعت الصين أن يسجل اقتصادها نموا يتراوح بين 4.5% و5% خلال عام 2026. وتعتبر هذه النسبة الأدنى منذ نحو 35 عاما، وذلك وفقًا لتقرير حكومي نُشر مؤخرًا.
يأتي هذا التوقع في ظل حالة من انعدام اليقين على المستويين الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى التوترات الناجمة عن الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية. وتُعد هذه النسبة الأدنى منذ عام 199.
وكانت الصين قد سجلت رسميًا نموا بنسبة 5% خلال عام 2025، إلا أن البلاد ما زالت تواجه صعوبات في استعادة الدينامية الاقتصادية التي كانت سائدة قبل جائحة كوفيد-19 بين عامي 2020 و2022.
زيادة الإنفاق الدفاعي
وفي السياق نفسه، أعلنت بكين رفع ميزانيتها الدفاعية بنسبة 7% خلال عام 2026، وهي الزيادة نفسها التي اعتمدتها في السنوات الماضية. ويأتي هذا القرار في ظل ما تصفه بتحديات استراتيجية متعددة، سواء في بحر الصين الجنوبي أو فيما يتعلق بملف تايوان.
وتبلغ النفقات الدفاعية المقدرة نحو 1909.6 مليارات يوان (276.8 مليار دولار). وتعد هذه الميزانية ثاني أكبر ميزانية دفاع في العالم بعد الولايات المتحدة، لكنها تبقى أقل بنحو 3 أضعاف من الإنفاق العسكري الأمريكي، وفق التقرير.
ويواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الذي يسهم بنحو ثلث النمو العالمي، عددًا من الاختلالات الهيكلية والضغوط التجارية الأمريكية، رغم متانة الصادرات الصينية.
تحديات اقتصادية داخلية وخارجية
ومن بين أبرز التحديات التي يواجهها الاقتصاد الصيني أزمة عقارية حادة، وارتفاع مديونية الحكومات المحلية، وضعف الاستهلاك الداخلي. كما تعاني البلاد من فائض في القدرات الإنتاجية وضغوط لاحتواء التضخم، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.
كما شهد عام 2025 تصاعدًا في التوترات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة، مع تبادل الرسوم الجمركية وفرض قيود تجارية أثرت على الاقتصاد العالمي.
وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ خلال عرض التقرير الحكومي في حدث سياسي سنوي في بكين إن البلاد نادرا ما واجهت خلال السنوات الماضية "ظروفا بهذه الخطورة والتعقيد"، في إشارة إلى تزامن الصدمات الخارجية مع التحديات الداخلية.

