يتوقع السوق موجة صعود إضافية لأسعار النفط بعد عمليات إغلاق كبيرة للإنتاج بدأت من العراق وقد تمتد إلى دول أخرى بعد أن تستنفد طاقتها التخزينية من الخام. حسب فايننشال تايمز البريطانية.
وقدّر محللو "جي بي مورغان" أن ثمة هامشا زمنيا أطول قليلا قبل أن يؤدي نقص سعة التخزين إلى عمليات إيقاف الإنتاج. لكنهم قالوا إن أكثر من 3 ملايين برميل من النفط ستُسحب من السوق بحلول يوم الأحد. لترتفع إلى نحو 5 ملايين برميل إذا استمر النزاع لمدة أسبوعين ونصف.
وأصبح العراق أول مُصدّر رئيسي يبدأ تقليص الإنتاج، معلنا أنه شرع في خفض الإنتاج في 3 من أكبر حقوله النفطية.
تأثيرات الإغلاق على السوق
ونقلت فايننشال تايمز عن أحد كبار تجار النفط قوله إن فقدان إنتاج العراق تجاوز مليوني برميل يوميا، مع وجود 1.5 مليون برميل يوميا إضافية مهددة "خلال اليومين المقبلين". ومن المتوقع أن تتجه حقول أخرى في أنحاء المنطقة إلى الإغلاق خلال الأيام المقبلة، مما سيؤدي إلى سحب ملايين البراميل من الخام من السوق، ما لم تتمكن شحنات الطاقة من استئناف العبور عبر مضيق هرمز.
قال الحرس الثوري الإيراني في بيان بثته وسائل إعلام رسمية إنه استهدف ناقلة أمريكية في الجزء الشمالي من الخليج وإن النيران اشتعلت في السفينة، مضيفا أنه في زمن الحرب سيكون المرور عبر مضيق هرمز تحت إيران.
وحسب فايننشال تايمز، فإن ثمة تقديرات بأن السعودية قد لا تملك أكثر من أسبوعين من إغلاق المضيق قبل أن تضطر إلى خفض الإنتاج.
السعودية والكويت تحت الضغط
وتملك السعودية -أكبر مُصدّر للنفط في العالم- سعات التخزين الأوسع في المنطقة، إلا أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى أن بعض مرافقها باتت تحت ضغط. ونقلت الصحيفة عن تاجر للنفط توقعه أن تلجأ الكويت إلى وقف إنتاج 1.5 مليون برميل أخرى خلال الأيام الثلاثة المقبلة.
وأضاف: "الكويت هي التالية التي يجب مراقبتها. ستتراجع سريعا. فهي في الوضع اللوجستي نفسه". كما أشار إلى أن الإمارات ستكون المتأثرة خلال الأيام الخمسة المقبلة.
وعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توفير مرافقة بحرية وتأمين إضافي لتشجيع ناقلات النفط على القيام بالرحلة، لكنه لم يحدد موعد بدء تطبيق هذه الإجراءات.
أسعار النفط والتدريبات الأمنية
واصلت أسعار النفط ارتفاعها، إذ صعد برميل خام برنت 2.7% إلى 83.60 دولارا في وقت كتابة التقرير، في حين ارتفع برميل الخام الأمريكي 1.19% إلى 77.03 دولارا. وفي سياق ذي صلة، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن أطقم ناقلات النفط والغاز العالقة في الخليج صاروا يجرون تدريبات يومية على مكافحة الحرائق.
ويرتدي البحارة بدلات مقاومة للنيران وأقنعة واقية وخزانات أكسجين، ويتدرّبون على استخدام الخراطيم وطفايات الحريق في مجموعة من سيناريوهات الطوارئ المحاكاة. وازدادت أهمية التدريبات عندما بدأت إيران مهاجمة سفن قرب المضيق.
وحسب الصحيفة الأمريكية، تعرضت ما لا يقل عن 11 سفينة لهجمات، بينها 3 هوجمت مساء الثلاثاء الماضي. وأدى هجوم على ناقلة نفط يوم الأحد بواسطة قارب يُدار عن بعد إلى مقتل بحّار هندي.

