أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية تتمتع بمؤشرات مالية قوية وسيولة ورأسمال وفير. ما يجعلها أقل عرضة لتأثير الصراع الإقليمي الأخير مع إيران. عقب الهجمات التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران.
وقالت الوكالة في تقرير لها إنه من غير المرجح أن يكون للصراع الإقليمي تأثير كبير على التصنيفات الائتمانية للبنوك السعودية، نظراً لقوة رؤوس أموالها وسيولتها الاحتياطية.
وأوضحت فيتش أن الصراع قد يُصعّب على الكيانات العاملة في دول الخليج إصدار الديون في الأسواق الخارجية. ويزيد من اعتماد البنوك على الأسواق المحلية ذات التكلفة الأعلى. ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التمويل أو تباطؤ طفيف في نمو القروض مقارنة بتوقعات الوكالة السابقة.
المخاطر المحتملة
أكدت الوكالة أن الأنظمة المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي تواجه حالياً مخاطر ائتمانية فورية قليلة نتيجة الصراع، وأن التصنيفات الائتمانية للبنوك الخليجية تعتمد بشكل رئيسي على الدعم السيادي.
وأضافت الوكالة أن التصنيفات السيادية للدول الخليجية تتمتع بهامش كافٍ لتحمل صراع إقليمي قصير الأمد، بفضل الأصول الكبيرة التي توفر حماية ضد أي انقطاع قصير الأجل في عائدات النفط والغاز.
ومع ذلك، حذّرت فيتش من أن أي ضرر دائم يلحق بالبنية التحتية الرئيسية للطاقة أو استمرار الأعمال العدائية لفترة طويلة قد يُشكل تهديداً للتصنيفات. مشيرة إلى أن التوجه طويل الأمد واستقرار الحكومة الإيرانية غير واضحين، وقد يكون لهما آثار سلبية أو إيجابية على التصنيفات السيادية.
أداء البنوك
ولفتت الوكالة إلى أن المخاطر الجيوسياسية لطالما شكلت عاملاً مهماً في تحديد الجدارة الائتمانية لمصدري السندات في دول الخليج، بما في ذلك البنوك.
وأكدت أن قوة الظروف التشغيلية، مثل نمو القطاعات غير النفطية وثقة الجمهور بالمنطقة، تعد عوامل بالغة الأهمية للحفاظ على التصنيفات الائتمانية للبنوك.
وكانت فيتش قد أشارت في تقرير سابق إلى أن البنوك السعودية حافظت على أوضاع ائتمانية قوية، مع مؤشرات مالية أقل حساسية للتباطؤ الاقتصادي مقارنة بنظرائها في دول الخليج.
استقرار التصنيفات
وذكرت أن البيئة التشغيلية في المملكة لا تزال مواتية، وهو ما انعكس في تقييمها عند بي بي بي+، وهو الأعلى في منطقة الخليج إلى جانب الإمارات. مدعوماً بالإنفاق الحكومي المستمر، وتقدم برامج التنويع الاقتصادي، ونمو الأنشطة غير النفطية في إطار رؤية 2030.
كما أظهر التقرير أن البنوك السعودية الكبرى، بما في ذلك البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي والبنك السعودي الفرنسي، أعلنت عن نتائج مالية تجاوزت متوسط توقعات المحللين، مدعومة بنمو النشاط التشغيلي.
وأشار التقرير إلى أن هذه المؤشرات تعكس قدرة البنوك السعودية على الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تباطؤ طفيف في نمو القروض. كما أن استمرار الإنفاق الحكومي وتنفيذ مشروعات رؤية 2030 يسهمان في تعزيز البيئة التشغيلية ودعم التصنيفات الائتمانية على المدى الطويل.

