كشف ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، أن الحكومة في موسكو ستجتمع قريبا لبحث وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.
وذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا بوسعها وقف الإمدادات فورا وسط ارتفاع حاد في أسعار الطاقة ناجم عن الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران.
وربط بوتين هذا القرار المحتمل برغبة الاتحاد الأوروبي في فرض حظر على مبيعات روسيا من الغاز والغاز الطبيعي المسال.
اجتماع موسكو لبحث الوضع الحالي
قال نوفاك، الذي عينه بوتين لتولي ملف الطاقة، للصحفيين: "بناء على تعليمات الرئيس، سنجتمع قريبا لمناقشة الوضع الحالي مع شركات الطاقة والطرق المحتملة لنقل إمداداتنا من الطاقة".
وأضاف: "سنبحث الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريبا، وسنناقش أيضا كيفية الاستفادة من الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية".
وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12% من الإمدادات الأوروبية.
تداعيات الحرب على إيران على سوق الطاقة
أكد الرئيس الروسي أن بلاده كانت موردا موثوقا، لكن الفوضى التي أحدثتها الحرب على إيران في سوق الطاقة دفعت مشترين إلى الاستعداد لدفع أعلى الأسعار مقابل كميات الغاز.
وقال: "ظهر عملاء مستعدون لشراء الغاز الطبيعي نفسه بأسعار أعلى، في هذه الحالة بسبب أحداث الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز وما إلى ذلك".
وأضاف: "هذا أمر طبيعي؛ لا يوجد هنا شيء ولا أجندة سياسية. إنها مجرد أعمال".
تراجع حصة روسيا في سوق الغاز الأوروبية
تابع بوتين: "إذا ظهر مثل هؤلاء المشترين الذين يدفعون علاوة سعرية، فأعتقد، بل أنا متأكد، أن بعض الموردين التقليديين مثل الأمريكيين والشركات الأمريكية سيغادرون بالطبع السوق الأوروبية إلى أسواق تدفع أكثر".
وتراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا بشكل حاد منذ عام 2022 بسبب العقوبات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.
ورغم ذلك، تعد روسيا ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، وتسوق الغاز عبر خط أنابيب ترك ستريم في البحر الأسود إلى دول منها المجر وسلوفاكيا وصربيا.
أظهرت بيانات نشرها مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أن حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب انخفضت من نحو 40% إلى نحو 6%، بينما تراجعت حصة الغاز الطبيعي المسال إلى 16% من 21%.

