يعقد قاض أميركي يوم الجمعة جلسة مغلقة مع محامي الحكومة لبحث آلية لاسترداد ما يصل إلى 175 مليار دولار من الرسوم الجمركية التي جُمعت بشكل غير قانوني. وقد وصف مسؤول قضائي هذا الاجتماع بأنه "جلسة تسوية".
سيتناول القاضي ريتشارد إيتون من محكمة التجارة الدولية الأميركية مع محامين يمثلون وكالة الجمارك، المسؤولين عن تعويض أكثر من 300 ألف مستورد دفعوا تلك الرسوم التي أُبطلت الشهر الماضي بعد أن اعتُبرت غير دستورية. وأكد محامو الحكومة أن عملية استرداد الرسوم التي فرضها الرئيس السابق ستكون غير مسبوقة من حيث الحجم.
كما أضاف محامو الحكومة أن هذه العملية قد تتطلب مراجعة يدوية لعشرات الملايين من مدفوعات الرسوم الجمركية. وبينما تُفترض العلنية في جلسات المحاكم الأميركية، يمكن للقضاة في بعض الأحيان عقد اجتماعات خاصة لمناقشة الجداول الزمنية أو التعامل مع معلومات حساسة.
تفاصيل الجلسة المغلقة
يشير التقويم المنشور على الموقع الإلكتروني للمحكمة إلى أن اجتماع يوم الجمعة مصنف على أنه "جلسة مغلقة". وعند سؤالها عن سبب إغلاق الجلسة أمام الجمهور، أوضحت جينا جاستس، كاتبة المحكمة التجارية، أنها "جلسة تسوية".
تجدر الإشارة إلى أن شركة "أتموس فيلنريشن"، وهي إحدى الشركات المستوردة، قد رفعت القضية التي يشرف عليها القاضي إيتون بهدف إنشاء آلية لاسترداد الرسوم، حيث أوضحت في ملف قدمته للمحكمة أنها دفعت نحو 11 مليون دولار رسوماً جمركية غير قانونية.
وسيسمح لمحامي الشركة بحضور اجتماع الجمعة عن بُعد وفقاً لسجلات المحكمة. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح سبب اختيار قضية "أتموس" التي رُفعت الأسبوع الماضي لتكون الإطار الذي قد يحدد آلية التعامل مع طلبات استرداد الرسوم في نحو ألفي دعوى قضائية.
الآلية المقترحة لاسترداد الرسوم
أفاد القاضي، الذي تم اختياره للنظر في هذه القضايا، أنه يسعى لوضع آلية لا تتطلب اللجوء إلى القضاء. وكان إيتون قد أصدر، الأربعاء، أمراً شاملاً يُلزم وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ببدء إعادة الرسوم الجمركية التي جُمعت بشكل غير قانوني إلى مئات الآلاف من المستوردين المحتملين.
كما أكد أن القرار ينطبق على جميع المستوردين وليس على الشركة المدعية فقط، بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق. وقد قضت المحكمة في 20 فبراير بأن الرئيس تجاوز صلاحياته، وهو حكم قلب أحد الأعمدة الأساسية لسياساته الاقتصادية.
غير أن المحكمة لم تقدم توجيهات بشأن آلية إعادة الرسوم، وهي عملية حذّر القاضي بريت كافانو من أنها قد تتسبب في "فوضى عارمة". وفي هذا السياق، يُذكر أن غالبية المستوردين المتضررين هم شركات صغيرة، ويخشى كثير منهم أن تكون عملية استرداد الرسوم معقدة ومكلفة.
توقعات الحضور والاجتماع
قال إيتون إنه يتوقع حضور محامي وكالة الجمارك جلسة الجمعة المقررة الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، والتي وصفها بأنها مؤتمر لبحث كيفية تبسيط الإجراءات المتعلقة بنحو 79 مليون شحنة وإعادة الأموال المستحقة. وقد أضاف خلال جلسة استماع، أنه لا يعتقد أن هذه العملية يجب أن تكون فوضوية.
وأشار إلى أن الاجتماع سيشهد استعراض الأفكار الأولية من مصلحة الجمارك حول كيفية المضي قدماً. وفي سياق متصل، توقع أحد المحامين المشاركين أن يسفر الاجتماع عن آلية تُعلن للجمهور، تتيح استرداد الرسوم بشكل سريع نسبياً لمعظم المستوردين دون الحاجة إلى التقاضي.
تجدر الإشارة إلى أن شركات استيراد مثل "فوس سيلكشينز" و"ليرنيغ ريسورسيز" قد رفعت دعاوى قضائية في أوائل العام، وطلب الفريق القانوني لشركة "فوس سيلكشينز" نقل قضاياهم إلى محكمة القاضي إيتون.

