قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن اليابان ستنسق مع السلطات الخارجية، وهي على أهبة الاستعداد لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات السوق الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. وأضافت أن هناك تحذيرًا جديدًا من الانخفاضات الحادة في قيمة الين. وأوضح نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو أن البنك المركزي سيراقب تحركات الين عن كثب، نظرًا لتأثيرها على التضخم الأساسي وتوقعات الرأي العام بشأن تحركات الأسعار المستقبلية.
وأشار هيمينو أمام البرلمان إلى أن انخفاض الين يؤدي إلى ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين، حيث تحث الشركات على تحميل المستهلكين تكاليف الاستيراد المتزايدة. موضحًا أن تقلبات أسعار الصرف باتت تؤثر على تحركات الأسعار بشكل أكبر من ذي قبل. وبالرغم من أن بنك اليابان لا يستهدف أسعار الصرف بشكل مباشر، إلا أنه سيدقق في تحركات العملة نظرًا لتأثيرها الكبير على التطورات الاقتصادية والأسعار.
أكدت كاتاياما أيضًا أن الحكومة مستعدة لاتخاذ خطوات لمواجهة التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط، بما في ذلك إعداد ميزانية إضافية. وأوضحت أن اليابان تنسق مع الدول السبع الكبرى بشأن رد المجموعة على الحرب التي عطلت نقل النفط وأحدثت اضطرابًا في الأسواق المالية. وتُظهر تصريحات كاتاياما تركيز بنك اليابان على التأثير التضخمي لضعف الين.
استجابة السوق للاضطرابات الحالية
سجلت الأسهم اليابانية أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ عام تقريبًا، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط التي أدت إلى تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وقد دفع ذلك المستثمرين إلى تجنب المخاطرة واللجوء إلى السيولة النقدية. كما بلغ سعر صرف الين نحو 157.60 ين للدولار، وهو ليس ببعيد عن مستوى 160 يناً الذي تعتبره السلطات اليابانية الحد الفاصل لتدخلها في شراء الين.
كرر هيمينو رأي بنك اليابان بأن التضخم الأساسي سيتسارع تدريجيًا نحو هدفه البالغ 2 في المائة، حيث تدفع سوق العمل المزدحمة والتعافي الاقتصادي المعتدل الأجور والأسعار إلى الارتفاع. ولم يشر إلى توقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
ومع عدم وجود مؤشرات على انحسار الصراع في الشرق الأوسط، من المرجح أن يؤجل بنك اليابان رفع أسعار الفائدة حتى يونيو أو يوليو، وفقًا لما ذكره كبير الاقتصاديين السابق في البنك. وأوضح كاميدا أن بنك اليابان متأخر في معالجة الضغوط التضخمية المتزايدة، مع خطر تأخر أكبر مع ارتفاع أسعار النفط وضعف الين.
التحديات المستقبلية لبنك اليابان
رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 30 عامًا، مسجلاً 0.75 في المائة في خطوة تاريخية نحو إنهاء عقود من الدعم النقدي الضخم. وأشار مسؤولو بنك اليابان إلى استعدادهم لمواصلة رفع أسعار الفائدة المنخفضة، مع تقديمهم تلميحات قليلة حول موعد رفع سعر الفائدة التالي.

