القائمة الرئيسية

ticker حجازين: إجراءات لمواجهة تداعيات الأحداث الإقليمية الراهنة على القطاع السياحي ticker تشويش نظام جي بي إس وتأثيراته على الملاحة في الشرق الأوسط ticker اهمية الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في مواجهة الازمات الطاقوية ticker تراجع حاد في بورصة تل أبيب مع ضغوط على أسهم الطاقة والدفاع ticker تسوية قضائية لبنك خلق التركي تعزز مصالح الولايات المتحدة في مكافحة تمويل الإرهاب ticker وزير التموين المصري يؤكد عدم المساس بسعر الخبز المدعم رغم رفع أسعار الوقود ticker ارتفاع ميزانية الدفاع الإسرائيلية لتمويل الحرب مع إيران ticker أرامكو تحذر من عواقب كارثية على أسواق النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز ticker الاتحاد الأوروبي يدعو لخفض الضرائب على الطاقة لمواجهة أزمة المعيشة ticker البنك المركزي التركي يعود لشراء العملات الاجنبية مع تراجع الضغوط السوقية ticker وزراء طاقة مجموعة السبع يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية ticker الأمم المتحدة تعبر عن قلقها من تأثير تعطّل الملاحة في مضيق هرمز على البلدان النامية ticker توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارا بسبب انخفاض الإمدادات ticker إكسون موبيل تجلي موظفيها غير الأساسيين بسبب التوترات الإقليمية ticker إغلاق مصفاة الرويس التابعة لأدنوك كإجراء احترازي بعد غارة بطائرة مسيرة ticker "أرامكو": إغلاق مضيق هرمز ينذر بعواقب كارثية على سوق النفط ticker وزير النقل يبحث مع السفير الكازاخستاني التعاون المشترك ticker 105.600 دنانير سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker تأثير توتر الخليج على إنتاج الأسمدة والزراعة العالمية ticker ذكاء اصطناعي يستخدم خوادم علي بابا لتعدين العملات الرقمية

الحرب على إيران تعيد توجيه الأرباح نحو شركات السلاح والطاقة الأمريكية

{title}

تعكس مكاسب الشركات الأمريكية من الحرب على إيران إعادة تسعير سريعة للمخاطر. إذ استفادت شركات الطاقة من ارتفاع النفط والغاز. فيما تحسنت هوامش التكرير بفعل اختلال مسارات الشحن. فضلا عن صعود أسهم شركات السلاح. وسط إعادة توجيه السيولة في الأسواق المالية نحو قطاعات الطاقة والدفاع.

واقترب خام برنت في الأيام الأولى من مارس من حاجز 85 دولارا للبرميل فترة وجيزة. تزامنا مع وصول أسعار الغاز في أوروبا إلى أعلى مستوياتها. في استجابة لتعطل العبور بمضيق هرمز. الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط الخام العالمية.

وفي المقابل أظهرت جلسات التداول أن مكاسب الحرب ليست خطية. إذ سجلت بورصة وول ستريت ارتفاعا في مؤشرات رئيسية مع تحسن نسبي في شهية المخاطرة بفعل تقارير عن اتصالات غير مباشرة لخفض التصعيد. بينما هبط قطاع الطاقة ضمن مؤشر "إس آند بي 500" بنحو 1.4%. في إشارة إلى حساسية السوق تجاه أي مؤشرات على تهدئة أو إجراءات حكومية لاحتواء الأسعار.

صناعة السلاح

ضمن الاقتصاد الأمريكي تبدو الصناعات الدفاعية الأكثر قدرة على التقاط أثر الحرب بسرعة. نظرا لأن قناة الإيراد الأساسية فيها تمر عبر العقود الحكومية واستبدال الذخائر والأنظمة المستهلكة. وقد رصدت تغطيات الأسواق قفزات مبكرة في أسهم متعاقدين دفاعيين كبار. إذ أغلق سهم شركة لوكهيد مارتن لصناعة الدفاع والطيران تداولاته عند مستوى قياسي متجاوزا 676 دولارا بعد ارتفاع بأكثر من 4%. وصعدت أسهم شركة نورثروب غرومان المتخصصة في تصنيع أنظمة الطيران والدفاع بنحو 6%. مع مكاسب لشركات أخرى مثل "بلانتير أر تي إكس". في نمط يعكس تسعيرا مباشرا للمخاطر الجيوسياسية.

ويرى الخبير الاقتصادي مهند علوان أن شركات تصنيع السلاح في الولايات المتحدة دخلت فعليا مرحلة "إعادة التسليح". مع تسارع الطلب على الذخائر والطائرات المتقدمة والتقنيات الحربية. ولا سيما تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. مما يمنح الصناعات الدفاعية الأمريكية زخما إضافيا لتعزيز موقعها في سوق السلاح العالمي.

ويشير علوان في حديثه إلى أن أرباح شركات السلاح الأمريكية من المتوقع أن ترتفع بمتوسط يتراوح بين 15% و20% على أساس سنوي. في ظل ميزانية تسليح أمريكية تقارب تريليون دولار. مع احتمال تسجيل قفزة فصلية قد تصل إلى نحو 40% في الربع الثاني من العام. مدفوعة بتسارع العقود وتعويض المخزونات المستهلكة.

مكاسب شركات النفط

ويشير علوان إلى أن اندفاع المستثمرين نحو أسهم الدفاع والطاقة تزامن مع ارتفاع ملحوظ في ما يُعرف بـ"مؤشر الخوف" في الأسواق المالية. في إشارة إلى مؤشر التقلبات (VIX). الذي يعكس مستوى القلق وعدم اليقين لدى المستثمرين.

يوضح أن صعود هذا المؤشر إلى مستويات مرتفعة مع بداية الحرب دفع المتعاملين إلى إعادة تسعير المخاطر سريعا. وتحويل السيولة نحو القطاعات المرتبطة بالطاقة والتسليح بوصفها الأكثر استفادة من بيئة التوتر الجيوسياسي.

ويوضح أن الطلب على الوظائف في قطاعات الدفاع والتصنيع العسكري في أمريكا قفز في غضون أيام إلى أعلى مستوياته منذ حرب الخليج. متوقعا أن يتجه الاستثمار بشكل أكبر نحو التكنولوجيا والدفاع في المرحلة المقبلة. خاصة إذا جرى تخفيف بعض القيود التنظيمية على الإنتاج العسكري. وهو ما يحدث عادة في أوقات الحرب.

صادرات الغاز المسال

في قطاع الطاقة. يؤكد علوان أن المكاسب المسجلة حتى الآن تعود في جوهرها إلى إعادة تسعير المخاطر. وليس إلى نمو حقيقي في الطلب. مشيرا إلى أن قفزة أسعار الطاقة بنحو 8% في يوم واحد تعكس ارتفاع كلفة النقل والشحن البحري أكثر من زيادة الاستهلاك.

ويضيف أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أسبوعا أو أسبوعين قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل. خاصة مع مرور نحو 20% من النفط العالمي عبر هذا الممر الحيوي. كما أن إعادة فتح المضيق سريعا لن تعني تلاشي المكاسب فورا. لأن علاوة المخاطر تبقى قائمة ما دامت الحرب مستمرة. إلى جانب ارتفاع أقساط التأمين البحري.

ويرتب علوان القطاعات الأمريكية الأكثر استفادة منذ بداية الحرب على إيران. معتبرا أن الدفاع يأتي أولا بمكاسب لا تقل عن 20%. يليه النفط بنحو 8% إلى 10%. ثم الغاز المسال الذي ارتفعت أسعاره بنحو 30%. فيما يبقى قطاع التكرير الأقل استفادة نسبيا مقارنة بالقطاعات الأخرى.

مكاسب مشروطة

ويرى محللون أن مكاسب شركات النفط الأمريكية الكبرى عادة ما تأتي عبر ارتفاع سعر الخام واتساع هوامش التكرير أو المنتجات. لكن التطور الأهم في الأيام الأولى للحرب كان أن قفزة الأسعار جاءت من صدمة إمداد ومخاطر شحن أكثر من كونها صدمة طلب. مما يجعلها أقرب إلى مكسب قصير الأجل إذا تم احتواء التوتر أو إعادة فتح المسارات سريعا.

وتشير المقارنة التاريخية إلى أن إكسون موبيل وشيفرون حققتا أكثر من 30 مليار دولار أرباحا مجتمعة في الربع الثالث بعد حرب أوكرانيا. غير أن تكرار نمط مشابه يبقى رهنا بمدة الاضطراب.

على مستوى الاستثمار. يبرز النفط الصخري الأمريكي -وخاصة حوض بيرميان- أكثر المرشحين للاستجابة إذا استمرت الأسعار المرتفعة. لكونه يتميز بدورة استثمار أقصر. غير أن شرط الاستجابة يبقى مرتبطا بتوقعات الأسعار في الفترة المقبلة.