قلص المستثمرون العالميون حيازاتهم من صناديق الأسهم للمرة الأولى منذ ثمانية أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 4 مارس. وذلك في ظل تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وأدى هذا الوضع إلى تغذية المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وضعف شهية المخاطرة في الأسواق.
وكانت صناديق الأسهم الأميركية الأكثر تأثرا، حيث سجلت صافي مبيعات بلغت 21.92 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارج منذ 7 يناير. وأدى ذلك إلى تسجيل صناديق الأسهم العالمية تدفقات خارجة صافية بنحو 1.44 مليار دولار، وفق بيانات "إل إس إي جي".
وأثار اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط مخاوف بشأن حدوث صدمة في أسعار النفط العالمية. الأمر الذي ضغط على أسواق الأسهم وزاد من القلق بشأن التضخم واحتمالات تأجيل خفض أسعار الفائدة.
تأثير الصراع على الأسواق المالية
يتجه مؤشر "إم إس سي آي" العالمي نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أوائل أبريل بعد تراجعه بأكثر من 2.5 في المائة خلال تعاملات هذا الأسبوع. وفي المقابل، تباطأت التدفقات الداخلة إلى صناديق الأسهم الأوروبية لتبلغ 8.8 مليار دولار، مقارنة مع نحو 11.88 مليار دولار في الأسبوع السابق.
بينما استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية قدرها 7.43 مليار دولار. وعلى مستوى صناديق القطاعات، استقطب قطاعا الصناعات والطاقة صافي تدفقات داخلية بلغت 2.53 مليار دولار و1.21 مليار دولار على التوالي. في حين شهدت صناديق القطاع المالي تدفقات خارجة بنحو 1.9 مليار دولار.
مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة، ارتفعت صافي التدفقات الداخلة إلى صناديق أسواق النقد إلى 20.22 مليار دولار، وهو مستوى قريب من تدفقات الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 16.12 مليار دولار في صناديق السندات العالمية، مسجلين بذلك تاسع أسبوع متتالٍ من صافي المشتريات.
تحولات في استراتيجيات الاستثمار
قفزت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 3.62 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.23 مليار دولار قبل أسبوع. كذلك سجلت صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات تدفقات صافية قوية بلغت 2.31 مليار دولار و2.09 مليار دولار على التوالي.
وعلى الجانب الآخر، تخلى المستثمرون عن استثمارات بنحو 2.62 مليار دولار في صناديق الذهب والمعادن الثمينة، مسجلين ثاني صافي مبيعات أسبوعي خلال ثمانية أسابيع. أما في الأسواق الناشئة، فقد تراجعت التدفقات الداخلة إلى صناديق الأسهم إلى أدنى مستوى لها في ثمانية أسابيع عند 5.3 مليار دولار.
كما انخفضت صافي مشتريات صناديق السندات إلى 2.5 مليار دولار، مقارنة مع 3.04 مليار دولار في الأسبوع السابق. وذلك استنادا إلى بيانات 28,803 صندوقا استثماريا.
استمرار المخاوف من التضخم
شهدت صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع المنتهي في 4 مارس أعلى صافي مبيعات أسبوعية لها منذ ثمانية أسابيع. وأظهرت بيانات "إل إس إي جي" أن المستثمرين سحبوا صافي مبيعات بقيمة 21.92 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية.
ومع دخول الصراع في الشرق الأوسط يومه السابع، كانت أسعار النفط تتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ أوائل 2022. مما زاد من المخاوف بشأن التضخم وربما يؤجل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
كما شهدت صناديق النمو الأميركية تدفقات خارجة بقيمة 11.15 مليار دولار، وهي الأكبر خلال أسبوع منذ 17 ديسمبر. في حين سجلت صناديق القيمة صافي شراء قدره 146 مليون دولار، مسجلة رابع صافي شراء أسبوعي لها على التوالي.

