تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أول تحد قانوني رسمي يستهدف هيكلية صفقة بيع أصول منصة "تيك توك" في الولايات المتحدة. إذ رفعت منظمة مشروع النزاهة العامة دعوى قضائية أمام محكمة الاستئناف لولاية واشنطن. تتهم فيها الإدارة بـ"التفاف" غير قانوني على التشريعات التي أقرها الكونغرس لضمان الانفصال التام عن الصين.
ووفقا لما نشرته وكالة رويترز، فقد تم رفع الدعوى نيابة عن مستثمرين (مهندسي برمجيات) يملكون أسهما في شركات منافسة مثل ميتا وألفابت. وتستند الدعوى إلى عدة نقاط، منها:
- مخالفة قانون 2024: يزعم المدعون أن الصفقة التي باركها ترمب تنتهك "قانون حماية الأمريكيين من التطبيقات التي يسيطر عليها خصوم أجانب"، الذي يفرض قطع العلاقة التشغيلية مع شركة "بايت دانس" الصينية.
- السيطرة على الخوارزمية: تشير أوراق القضية، حسب تقرير "كورت هاوس نيوز"، إلى أن الكيان الجديد "تيك توك يو إس دي إس" لا يزال يعتمد بشكل كلي على "خوارزمية التوصية" التي تمتلكها وتديرها الشركة الأم في الصين، مما يعني استمرار التهديد الأمني الذي جاء القانون لمنعه.
تفاصيل إضافية حول الدعوى القضائية
وأفادت عدة تقارير أن الدعوى تتهم الرئيس ترمب ووزيرة العدل بام بوندي بتجاوز السلطة عبر منح تمديدات غير قانونية للموعد النهائي للبيع الذي كان مقررا في يناير 2025. بالإضافة إلى أن الشركات المستثمرة في الكيان الجديد مثل "أوراكل" و"إم جي إكس" و"جنرال أتلانتيك" هي جهات ساهمت بمبالغ ضخمة في الحملات السياسية لترمب أو استثمرت في أعماله الخاصة، مما يثير شبهة تضارب المصالح.
وحسب البيانات والتقارير التقنية، فإن الكيان الجديد "تيك توك يو إس دي إس جوينت فينشر" يمتلك فيه المستثمرون الأمريكيون الأغلبية، لكن "بايت دانس" تحتفظ بحصة تبلغ حوالي 19.9%. وهو ما تصفه الدعوى بأنه "انفصال صوري" لا يحقق غرض القانون.
صرح المحامي بريندان بالو من منظمة مشروع النزاهة العامة أن الهدف ليس حظر التطبيق الذي يستخدمه 200 مليون أمريكي، بل إجبار الإدارة على "إعادة التفاوض" لضمان خروج التكنولوجيا الصينية تماما من المعادلة.
ردود فعل البيت الأبيض
من جانب آخر، لم يصدر أي تعليق رسمي فوري من البيت الأبيض أو وزارة العدل. إلا أن ترمب كان قد صرح سابقا بأن الصفقة "عظيمة للأمن القومي وتضمن بقاء التطبيق المفضل للشباب".







