القائمة الرئيسية

ticker Orange Jordan Celebrates Jordan Flag Day by Changing Network Name to “JO Flag” ticker تحذيرات من استخدام الذكاء الاصطناعي في المحاكم الامريكية ticker السعودية تعزز مكانتها كمركز بحري عالمي ضمن رؤية 2030 ticker أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني ticker تذبذب أسعار اللحوم في الأردن بين الاستقرار وجشع بعض التجار ticker هيئة مستثمري المناطق الحرة تحتفي بيوم العلم ticker شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني ticker اقتصاديون: مراجعات صندوق النقد تعكس صلابة الاقتصاد الوطني ticker إضاءة مواقع أثرية بألوان العلم الأردني احتفالاً بيوم العلم ticker نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية ticker غرفة تجارة عمان تحتفي بيوم العلم ticker الخرابشة: التحول الطاقي ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في الأردن ticker 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ticker اليابان وامريكا تتفقان على تعزيز التواصل بشان اسعار الصرف ticker الاسهم الاميركية تتلقى دعما من امال التهدئة ونتائج الارباح ticker الذكاء الاصطناعي طباع شريرة تنتقل عبر البيانات الخفية ticker الاسهم الصينية تنتعش مدعومة بنمو اقتصادي قوي ticker البنك المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام ticker زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان ticker تعافي اسعار الغاز في اوروبا وسط ترقب محادثات السلام

تأثير انقطاع نقطة ربط في البحر الأحمر على الإنترنت في الوطن العربي

{title}

يعد البحر الأحمر الممر الرقمي الأكثر حرجا في العالم. فهو ليس مجرد طريق للسفن، بل هو "النخاع الشوكي" الذي ينقل البيانات بين قارات العالم القديم. حيث تمر عبر قاع هذا البحر قرابة 17% إلى 30% من حركة الإنترنت العالمية. مما يجعل أي تأثر في نقاط ربطه بمثابة أزمة رقمية عابرة للحدود.

ونقاط الربط أو محطات الإنزال تُعرف بأنها المنشآت الأرضية التي تخرج منها الكابلات من قاع البحر لتتصل بالشبكات المحلية. وفي البحر الأحمر، تتوزع هذه النقاط الاستراتيجية لتشكل "المعابر الرقمية" التي تغذي الوطن العربي.

تعطل أي نقطة ربط يؤدي إلى تحويل مسارات البيانات تلقائيا، مما يسبب ضغطا هائلا على السعات البديلة.

لماذا البحر الأحمر؟

تكمن المشكلة الأساسية في "الضيق الجغرافي". فوفقا لتقارير "تيلي جيوغرافي" (TeleGeography)، يمر ما لا يقل عن 16 كابلا بحريا رئيسيا عبر مضيق باب المندب وصولا إلى قناة السويس. وهذا التكدس في ممر ضيق ومياهه ضحلة نسبيا يجعل الكابلات عرضة لمخاطر فيزيائية متعددة، بدءا من مراسي السفن الضخمة وصولا إلى النشاط الزلزالي في الأخدود الأفريقي العظيم.

لكن عندما تتضرر نقطة ربط رئيسية، لا ينقطع الإنترنت كما يظن البعض. بل يدخل في حالة "إعادة التوجيه القسري". حيث تبدأ بروتوكولات التوجيه "بي جي بي (BGP)" بالبحث عن مسارات بديلة عبر المحيط الأطلسي أو الالتفاف حول أفريقيا.

فالبيانات التي كانت تستغرق على سبيل المثال 100 مللي ثانية للوصول من الرياض إلى لندن، قد تضطر الآن لقطع مسافة أطول ترفع الزمن إلى 300 مللي ثانية أو أكثر.

التبعات الاقتصادية والسيادية

يشير الاتحاد الدولي للاتصالات "آي تي يو" (ITU) إلى أن انقطاعا بنسبة 10% في سعة النطاق العريض يمكن أن يؤدي إلى خسائر مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي للدول النامية. لكن في الوطن العربي، التأثير يضرب مفاصل حيوية.

ويتمثل أبرز هذا الضرر في شلل الخدمات السحابية حيث تعتمد معظم الشركات الناشئة والكبرى في الخليج ومصر على مراكز بيانات "إيه دبليو إس" (AWS) و"أزور" (Azure) وغوغل الموجودة في أوروبا. وتعطل الربط يعني تعذر الوصول إلى أنظمة المحاسبة، وقواعد بيانات العملاء، والبريد الإلكتروني.

ويتأثر كذلك التداول المالي. ففي عالم البورصة، الأجزاء من الثانية تساوي مليارات. وأي تأخير في الربط مع مراكز المقاصة العالمية في لندن أو نيويورك يضع المستثمرين العرب في موقف ضعف تنافسي خطير.

استراتيجيات الصمود العربي

لمواجهة هذا التهديد، بدأت دول المنطقة في تنفيذ مشاريع "السيادة الرقمية" لتقليل الاعتماد على ممر البحر الأحمر وحده. حيث يبرز مشروع "بلو-رامان" (Blue-Raman) الذي يهدف لخلق مسار بري بديل عبر السعودية والأردن. ومشروع الممر البري العراقي الذي يسعى لربط الخليج بأوروبا عبر تركيا.

بالإضافة إلى ذلك، استثمرت دول خليجية مثل السعودية والإمارات في بناء مراكز بيانات ضخمة محليا لتوطين البيانات، بحيث لا تضطر المعلومة للذهاب إلى أوروبا والعودة منها عند كل نقرة زر.

إن تأثر نقطة ربط واحدة في البحر الأحمر هو اختبار لمدى مرونة البنية التحتية في الوطن العربي. ورغم أن الشبكة مصممة للالتفاف حول الأعطال، إلا أن التكلفة الاقتصادية والزمنية تظل باهظة.