أكد مصدر في الحكومة الهندية أن نيودلهي بصدد استئناف استيراد النفط الروسي. وأوضح أن هذا القرار يأتي بعد إعفاء مؤقت من العقوبات أصدرته واشنطن على خلفية الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
وأضاف المصدر أن الهند تشدد على أنها لا تحتاج إلى موافقة واشنطن لاستيراد النفط الروسي. مشيرًا إلى أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران والضربات الانتقامية التي نفذتها طهران على دول الخليج أثرت بشكل كبير على قطاعي الطاقة والنقل في العالم، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميا.
كما خففت واشنطن قيودها الاقتصادية بشكل مؤقت على روسيا للسماح ببيع النفط الروسي العالق في البحر. وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا يسمح بتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البترولية ذات المنشأ الروسي المحملة على السفن إلى الهند.
استمرار استيراد الهند للنفط الروسي رغم التحديات
لكن الهند لا تعتمد على "إعفاء قصير الأجل" للقيام بعمليات الشراء هذه. وأوضح المصدر الحكومي في نيودلهي أن الهند كانت لا تزال تستورد النفط الروسي في فبراير. وذكّر أن روسيا لا تزال أكبر مزود بالنفط الخام للهند.
وأشار المصدر الحكومي إلى أن مخزون الهند يتخطى 250 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات البترولية، مما يمكنها من التعامل مع اضطرابات قصيرة الأجل. وفي سياق متصل، قال نائب رئيس الوزراء الروسي إن بلاده مستعدة لزيادة شحنات النفط إلى الصين والهند، وذلك إثر إغلاق إيران مضيق هرمز.
في غضون ذلك، رفعت شركات الطاقة في الهند أسعار غاز البترول المسال المستخدم في الطهي للمرة الأولى منذ نحو عام. وأوضح أن هذا الارتفاع يأتي في ظل صعود الأسعار العالمية للطاقة بسبب تعطل تدفقات الإمدادات من الشرق الأوسط.
ارتفاع أسعار غاز البترول المسال في الهند
وأظهرت بيانات شركة "إنديان أويل كورب"، أكبر شركة تكرير وموزع لغاز البترول المسال في البلاد، أن سعر أسطوانة الغاز المنزلي في العاصمة نيودلهي ارتفع بنسبة 7% ليصل إلى 913 روبية (نحو 10.87 دولارات). وتعمل الهند على تأمين حاجياتها من الطاقة، في ظل مخزون لا يتجاوز شهرا من الطلب.
وارتفع سعر النفط الخام بنسبة 8.5% يوم الجمعة، وبنسبة حوالي 30% خلال أسبوع، على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي أن "الاستسلام غير المشروط" لإيران هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.







