عاد المصريون لمتابعة يومية لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري بعد أشهر من استقرار سوق العملة في البلاد. ويعود ذلك إلى ارتباط سعر الصرف بشكل مباشر بتحديد أسعار كثير من السلع والخدمات.
منذ اندلاع الحرب الإيرانية، يسجل سعر صرف الدولار زيادة يومية مقابل الجنيه. وواصل الدولار صعوده ليتداول عند متوسط 52.2 جنيه لكل دولار في البنوك، بعد أشهر من ثباته النسبي عند متوسط بلغ 47 جنيهاً لكل دولار.
وزاد الدولار بنحو 5 جنيهات منذ بداية الحرب الإيرانية، مما أدى إلى إعادة تسعير كثير من السلع التي تعتمد على الاستيراد بشكل كامل. وظهر تغير سعري شبه يومي وسط مخاوف من انخفاض أكبر للجنيه خلال الأيام المقبلة بسبب استمرار الحرب.
ارتفاع الأسعار على منصات التواصل
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر اهتماماً لافتاً بسعر صرف الدولار، حيث تساءل الكثيرون عن السعر اليومي للدولار أمام الجنيه. وأبدى البعض تخوفاتهم من زيادات كبيرة في الأسعار نتيجة لتغير سعر الصرف، بينما تحدث آخرون عن زيادات محتملة لأسعار البنزين والكهرباء.
وسخر مدونون من "هبوط قيمة الجنيه المصري" الذي تأثر بغالبية الأحداث الإقليمية والعالمية، مهما كان قربها من البلاد، مثل حرب أوكرانيا وغزة وأخيراً إيران.
سجل الدولار الأسبوع الماضي سعراً أقل من 48 جنيهاً، ومع نهاية الأسبوع تراجع الجنيه ليسجل نحو 50.2 لكل دولار. وهو السعر الذي تغير صباح الأحد في البنوك ليتم التداول عند متوسط يتجاوز 52 جنيهاً للمرة الأولى بشكل رسمي.
تأثير الحرب على الأسعار والسلع
منذ الخريف الماضي، كان الدولار يتداول عند متوسط 48 جنيهاً مع انخفاض طفيف في بعض الفترات. وتوقعت تقديرات مصرية سابقة استمرار التحسن لقيمة الجنيه أمام الدولار بفضل زيادة عوائد السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، إلا أن هذه العوامل تأثرت بشكل واضح منذ اندلاع الحرب.
ومهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في تصريحات صحافية لـ "قرارات استثنائية" في الأسعار حال طول فترة الأزمة الإقليمية.
وتحدث مدونون عن زيادات بدأت في بعض السلع التي تعتمد على الاستيراد، مثل أسعار الجوالات والسيارات، وسط مخاوف من قيود على تدبير العملة بالبنوك خلال الفترة المقبلة.
أسعار الجوالات والسيارات في تزايد
عدل عدد من وكلاء مبيعات الجوالات المستوردة والمحلية الأسعار عدة مرات خلال الأيام الماضية. ورصدت تقارير زيادة في أسعار بعض الجوالات وصلت إلى 10 آلاف جنيه على الفئات الأحدث.
كما أوقف عدد من وكلاء مبيعات السيارات عمليات البيع الفوري للسيارات مع إعادة تسعير بعض السيارات. وأكد أحد أصحاب محلات السيارات أن محله قرر وقف البيع بالكامل حتى استقرار التسعير.
وصف الخبير الاقتصادي كريم العمدة اهتمام المصريين بسعر الصرف بـ "الأمر الطبيعي" نظراً لتبعات تغيير سعر الصرف بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية. وأوضح أن استمرار خفض الجنيه أمام الدولار بشكل يومي لا يعني بالضرورة استمرار هذا الوضع طويلاً.

