القائمة الرئيسية

ticker Orange Jordan Celebrates Jordan Flag Day by Changing Network Name to “JO Flag” ticker تحذيرات من استخدام الذكاء الاصطناعي في المحاكم الامريكية ticker السعودية تعزز مكانتها كمركز بحري عالمي ضمن رؤية 2030 ticker أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني ticker تذبذب أسعار اللحوم في الأردن بين الاستقرار وجشع بعض التجار ticker هيئة مستثمري المناطق الحرة تحتفي بيوم العلم ticker شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني ticker اقتصاديون: مراجعات صندوق النقد تعكس صلابة الاقتصاد الوطني ticker إضاءة مواقع أثرية بألوان العلم الأردني احتفالاً بيوم العلم ticker نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية ticker غرفة تجارة عمان تحتفي بيوم العلم ticker الخرابشة: التحول الطاقي ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في الأردن ticker 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ticker اليابان وامريكا تتفقان على تعزيز التواصل بشان اسعار الصرف ticker الاسهم الاميركية تتلقى دعما من امال التهدئة ونتائج الارباح ticker الذكاء الاصطناعي طباع شريرة تنتقل عبر البيانات الخفية ticker الاسهم الصينية تنتعش مدعومة بنمو اقتصادي قوي ticker البنك المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام ticker زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان ticker تعافي اسعار الغاز في اوروبا وسط ترقب محادثات السلام

لماذا تنجذب حاسة الشم إلى روائح البنزين والمطر والكتب القديمة

{title}

 قد يتوقف بعض الناس لثوان إضافية عند مضخة الوقود ليستنشقوا رائحة البنزين. بينما يشعر آخرون بمتعة هادئة عند أول رائحة للمطر على التراب الجاف. أو عند فتح كتاب جديد وتقليب صفحات كتاب قديم.

هذه الروائح مألوفة ومحببة لكثيرين. رغم أن بعضها ينتج عن مركبات كيميائية صناعية أو عن عمليات تحلل طبيعية. هنا يطرح علماء الأعصاب سؤالا لافتا: لماذا تنجذب حاسة الشم لدى البشر إلى روائح قد تكون غير منطقية. بل ضارة أحيانا؟.

تشير دراسات في علم الأعصاب إلى أن حاسة الشم تتميز عن بقية الحواس بارتباطها المباشر بالجهاز الحوفي في الدماغ. المسؤول عن العاطفة والذاكرة. لذلك تستطيع رائحة واحدة أن تستدعي ذكرى قديمة أو شعورا محددا خلال لحظات.

حاسة الشم وتأثيرها على الذاكرة

فعلى عكس المعلومات البصرية أو السمعية التي تمر عبر مراحل تحليل معرفي. تصل الإشارات الشمية سريعا إلى مناطق مثل اللوزة الدماغية والحُصين. وهما مركزان رئيسيان لمعالجة العواطف والذكريات. لهذا قد تستحضر رائحة واحدة مشهدا كاملا من الماضي مثل رحلة عائلية أو مكتبة مدرسية أو يوما صيفيا في ملعب التنس.

رائحة البنزين من أكثر الروائح التي تثير فضول كثيرين. يعود ذلك إلى احتواء أبخرته على مركبات عطرية متطايرة. أبرزها مركب البنزين. تشير تقارير علمية إلى أن هذه المركبات يمكن أن تؤثر في الجهاز العصبي عند استنشاقها. مسببة شعورا مؤقتا بالدوار أو النعاس.

أن التعرض المرتفع لها قد يؤدي إلى صداع واضطراب في الجهاز العصبي. كما تذكر بيانات من الجمعية الأمريكية للسرطان أن التعرض الطويل للبنزين قد يضر بنخاع العظم ويؤثر في إنتاج خلايا الدم. ويرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

المخاطر المرتبطة بروائح البنزين والمطر

ورغم هذه المخاطر. يرجح علماء النفس أن الدماغ يربط رائحة البنزين لدى بعض الأشخاص بذكريات إيجابية مثل السفر أو الرحلات العائلية. مما يجعلها مألوفة أو حتى ممتعة في وعيهم. رغم ضررها المحتمل.

الرائحة الترابية التي تنتشر بعد هطول المطر تعرف علميا باسم "بتريكور". وهو مصطلح صاغه عالمان أستراليان عام 1964 في دراسة نشرتها مجلة "نيتشر".

تنشأ هذه الرائحة عندما تختلط مياه المطر بزيوت تفرزها النباتات خلال فترات الجفاف. إضافة إلى مركب يسمى "جيوسمين" تنتجه بكتيريا تعيش في التربة. والمثير للاهتمام أن البشر قادرون على اكتشاف هذا المركب بتركيزات شديدة الانخفاض. مما يجعل رائحة المطر واحدة من أوضح الروائح الطبيعية لحاسة الشم.

ارتباط الروائح بالزراعة والذكريات

ويرى بعض الباحثين أن تفضيل هذه الرائحة قد يكون له جذور تطورية. إذ ارتبطت رائحة المطر تاريخيا بعودة المياه وازدهار الزراعة في المجتمعات البشرية القديمة.

عند فتح كتاب جديد. تنبعث رائحة مميزة تميل أحيانا إلى الفانيلا أو اللوز الخفيف. تنتج هذه الرائحة عن مركبات عضوية متطايرة تصدر من الورق والحبر والمواد اللاصقة المستخدمة في الطباعة.

وتشير دراسات في الكيمياء الصناعية إلى أن هذه المركبات يمكن أن تنشط مراكز المكافأة في الدماغ. خاصة لدى من يرتبط عندهم فعل القراءة بالإنجاز أو التعلم أو ذكريات الطفولة.

الكتب القديمة وذكريات الطفولة

وعلى الرغم من أن تركيز هذه المركبات يكون عادة منخفضا وغير ضار. فإن التعرض الطويل للمواد الكيميائية المتطايرة في أماكن مغلقة قد يسبب لدى بعض الأشخاص صداعا أو تهيجا خفيفا في الجهاز التنفسي.

على النقيض من الكتب الجديدة. تحمل الكتب القديمة رائحة توصف غالبا بأنها "دافئة" أو "معتقة". يعود ذلك إلى التحلل البطيء لمكونات الورق مثل اللغنين والسليلوز. مما يؤدي إلى إطلاق مركبات عطرية مثل الفانيلين (المسؤول عن رائحة الفانيلا) والبنزالدهيد (المقترن برائحة اللوز).

ورغم أن هذه الرائحة ناتجة أساسا عن عملية تحلل كيميائي. فإن كثيرين يربطونها بالمكتبات الهادئة أو بلحظات القراءة الطويلة. فتكتسب بعدا عاطفيا يتجاوز مجرد كونها "رائحة ورق قديم".

كرات التنس وتأثير الروائح على الذكريات

تنبعث من كرات التنس الجديدة رائحة مميزة هي مزيج من المطاط الصناعي واللباد. تنتج هذه الرائحة عن مركبات كيميائية تدخل في تصنيع المطاط والمواد اللاصقة. إضافة إلى الهواء المضغوط داخل العبوة.

ورغم أن الرائحة صناعية بالكامل. فإن كثيرين يربطونها بملاعب مفتوحة. أو بنشاط بدني وحماسة المنافسة. أو بذكريات الطفولة. وهو ما يجعلها محببة عندهم.

تشير تقارير علمية حول تأثير الروائح البيئية إلى أن بعضها قد تسبب أعراضا مثل الصداع أو تهيج العينين والأنف أو الغثيان لدى بعض الأشخاص. خاصة إذا وُجدت بتركيزات مرتفعة أو في بيئات سيئة التهوية.

العوامل النفسية وتأثيرها على الانجذاب للروائح

ومع ذلك. لا يعتمد انجذاب البشر للروائح على الكيمياء وحدها. فالعامل النفسي يلعب دورا كبيرا. إذ يمكن للدماغ أن يربط رائحة معينة بذكرى إيجابية أو تجربة شخصية سابقة. لهذا قد تتحول رائحة البنزين أو المطر أو الكتب القديمة إلى محفز عاطفي قوي. حتى لو كانت ناتجة عن عمليات كيميائية بسيطة.

بهذا المعنى. قد لا تكون هذه الروائح مجرد ظواهر حسية عابرة. بل مفاتيح خفية تفتح أبواب الذاكرة. فحاسة الشم. رغم بساطتها الظاهرة. تظل واحدة من أكثر الحواس قدرة على استدعاء الماضي وإحياء التجارب القديمة. لتذكّرنا بأن رائحة واحدة قد تكون كافية لإعادة مشهد كامل من حياتنا.