أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عن فرض سقف على أسعار الوقود المحلية، وذلك لأول مرة منذ نحو 30 عاماً، في محاولة للسيطرة على الارتفاع الحاد في الأسعار. وأكد لي خلال اجتماع طارئ لبحث تأثير الأزمة أن الحكومة ستنفذ بسرعة وحزم نظام سقف الأسعار للمنتجات البترولية التي شهدت ارتفاعات مفرطة مؤخراً.
وأضاف أن الأزمة الحالية تشكل عبئاً كبيراً على اقتصاد البلاد الذي يعتمد بشكل كبير على التجارة العالمية وواردات الطاقة من الشرق الأوسط. وكشف لي أن كوريا الجنوبية ستسعى أيضاً إلى إيجاد مصادر طاقة بديلة للإمدادات المارة عبر مضيق هرمز.
وأوضح كيم يونغ بوم، مستشار الرئيس للشؤون السياسية، أن وزارة الصناعة ستسرع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق سقف الأسعار هذا الأسبوع، مع إمكانية تعديل الحد الأقصى كل أسبوعين. مؤكداً أن البلاد تمتلك احتياطات نفطية تكفي لتلبية احتياجاتها لمدة 208 أيام.
تأثير الأزمة على الاقتصاد الكوري الجنوبي
وأشار كيم إلى أن النفط الخام المتأثر بحصار مضيق هرمز يبلغ نحو 1.7 مليون برميل يومياً، مؤكداً قدرة كوريا الجنوبية على تأمين 20 مليون برميل من مخزون النفط الخام المشترك مع الدول المنتجة. وأكد أيضاً تحويل الإنتاج الخارجي لشركة النفط الوطنية المملوكة للدولة للاستخدام المحلي.
وأضاف أن 14 في المائة من الغاز الطبيعي المتوقع استيراده هذا العام يأتي من الشرق الأوسط، مع احتمال تعطل نحو 5 ملايين طن من الغاز القطري. موضحاً أن الإمدادات المحلية لن تتأثر بفضل بدائل الاستيراد المتاحة.
وعند سؤاله عن احتمال إعداد ميزانية تكميلية، قال كيم: "إذا دعت الحاجة لأي موارد مالية إضافية، فعلينا النظر في الأمر بجدية". كما أشار الرئيس لي إلى أنه ينبغي توسيع برنامج استقرار السوق البالغ 100 تريليون وون إذا لزم الأمر.
تأرجح الأسواق المالية
ودعا الحكومة والبنك المركزي إلى اتخاذ تدابير إضافية لمواجهة تقلبات أسواق المال والعملات. وعلى صعيد الأسواق، أغلق مؤشر "كوسبي" القياسي منخفضاً بنسبة 6 في المائة، بعد أن هبط في وقت سابق بنسبة تصل إلى 9 في المائة مما أدى إلى تفعيل آلية وقف التداول للمرة الثانية هذا الشهر.
وتراجع الوون بنسبة تقارب 1 في المائة ليصل إلى مستوى نفسي عند 1500 وون للدولار، في حين سجل عائد السندات القياسي أعلى مستوياته خلال أكثر من عامين. مما يعكس تأثير الأزمة الحالية على الاقتصاد والأسواق المالية.







