سحب المستثمرون اليابانيون أكبر مبلغ من الأموال من السندات الخارجية في 16 شهراً خلال فبراير. حيث جعل انخفاض عوائد السندات الأميركية وتحسن عوائد السندات المحلية الدين المحلي أكثر جاذبية.
وفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية، فقد تخلص المستثمرون اليابانيون من سندات أجنبية بقيمة صافية بلغت 3.07 تريليون ين. مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات شهرية لهم منذ أن بلغ 6.5 تريليون ين في أكتوبر. وتخلى المستثمرون اليابانيون عن سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 3.42 تريليون ين، وهو أكبر مبلغ خلال هذه الفترة.
لكنهم اشتروا سندات أجنبية قصيرة الأجل بقيمة تقارب 352.1 مليار ين. واشترت البنوك اليابانية أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 642.1 مليار ين في فبراير، مواصلة بذلك عمليات الشراء الصافية للشهر الثاني على التوالي.
ارتفاع عوائد السندات اليابانية مع تصاعد المخاوف
أشارت باركليز إلى أن هذا الشراء كان مدفوعاً بالطلب المرتبط ببرنامج حسابات التوفير الفردية اليابانية. يهدف هذا البرنامج الاستثماري الحكومي إلى تحويل الأموال النقدية للأسر إلى استثمارات في سوق الأسهم.
وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 27.9 نقطة أساس الشهر الماضي. ومع ذلك، فقد انتعش العائد بنحو 22.9 نقطة أساس حتى الآن في مارس، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تأجيج المخاوف من التضخم.
وفي الشهر الماضي، تخلت البنوك اليابانية عن حيازاتها من السندات الأجنبية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 3.14 تريليون ين، وسحبت شركات التأمين على الحياة ما قيمته 618.7 مليار ين.
تأثير ارتفاع أسعار النفط على السوق اليابانية
ارتفعت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل مع تصاعد أسعار النفط، مما أثار مخاوف التضخم وضغط على الين. وقفزت عوائد السندات لأجل 30 و40 عاماً بنحو 11 نقطة أساس لكل منهما.
قال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: "الارتفاعات الحادة في السندات طويلة الأجل تعكس حذر المستثمرين من احتمال استمرار التضخم لفترة أطول".
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.17 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.62 في المائة.
ضغوط التضخم تؤثر على القرارات الاستثمارية
تراجع عائد السندات لأجل عامين مسجلاً انخفاضاً طفيفاً قدره 0.5 نقطة أساس. وانخفض الين مقابل الدولار الأميركي مع إقبال المستثمرين على شراء الأصول الآمنة.
قال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: "إن المخاوف من التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط الخام أقوى من ازدياد النفور من المخاطرة".
مما يدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع، وهو ما يعكس الوضع الحالي في الأسواق المالية.

