أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين أن مجموعة السبع ستناقش إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية. وذلك في الوقت الذي يستعد فيه وزراء مالية الدول الصناعية الكبرى لعقد اجتماعات طارئة بشأن حرب الشرق الأوسط.
قال ماكرون، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، إن "استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية خيارٌ قيد الدراسة". وأضاف للصحافيين في طريقه إلى قبرص أنه من الممكن عقد اجتماع لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع هذا الأسبوع.
أضاف ماكرون: "يجري بحث التنسيق بين رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع هذا الأسبوع بشأن قضية الطاقة".
اجتماع وزراء المالية
سيترأس وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور اجتماعاً عبر الفيديو لوزراء مالية مجموعة السبع في تمام الساعة 1:30 ظهراً بتوقيت باريس. وذكرت الوزارة أن الاجتماع سيستعرض "الوضع في الخليج من منظور اقتصادي" و"أحداث الأيام الأخيرة".
وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز" قد ذكرت في وقت سابق أن وزراء مالية مجموعة السبع، التي تضم كندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، كانوا سيناقشون إطلاقاً مشتركاً لاحتياطيات النفط الاستراتيجية بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.
قال ليسكور في وقت سابق: "سنتناقش وسنستمع إلى آراء الميدان والشركات والاقتصاديين في مختلف أنحاء العالم. من الواضح أننا بحاجة إلى التنسيق".
أسواق النفط في حالة قلق
شهدت أسواق الأسهم الآسيوية انخفاضاً حاداً يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة 30 في المائة. وذلك وسط مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
انحسر الارتفاع بعد تقرير "فاينانشال تايمز" الذي ذكر أن ثلاث دول من مجموعة السبع، من بينها الولايات المتحدة، أيدت الفكرة حتى الآن.
ذكرت صحيفة "نيكي" اليومية أن الحكومة اليابانية أصدرت تعليمات لقواعد احتياطيات النفط المحلية بالاستعداد لإطلاق بعض الاحتياطيات. وقالت الحكومة اليابانية إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.
التوجهات المستقبلية
بلغت احتياطيات اليابان الاستراتيجية من النفط أكثر من 400 مليون برميل، وهي من بين الأكبر في العالم. وصرحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بأن هذه الاحتياطيات تعادل 254 يوماً من الاستهلاك المحلي.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن ارتفاع الأسعار "ثمن زهيد" مقابل القضاء على التهديد النووي الإيراني، مكرراً تأكيد البيت الأبيض على أن هذا الارتفاع مؤقت.
أُسست وكالة الطاقة الدولية لتنسيق الاستجابات لاضطرابات الإمداد الكبرى بعد أزمة النفط عام 1973. وتفرض الوكالة على أعضائها الالتزام بالاحتفاظ بمخزونات نفطية طارئة تعادل 90 يوماً على الأقل من صافي واردات النفط.

