تجري الحكومة البريطانية محادثات مع شركائها الدوليين وبنك إنجلترا لتقييم سبل الحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن تصاعد الأزمة الإيرانية. وأشارت الحكومة إلى أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يُفاقم الوضع.
منذ اندلاع النزاع، ارتفعت تكاليف الاقتراض في بريطانيا بشكل كبير، متجاوزة زيادة نظيراتها في الدول الأوروبية الأخرى والولايات المتحدة. وتزايدت مخاوف المستثمرين من أن ارتفاع أسعار النفط والغاز سيزيد من حدة التضخم المستعصِي بالفعل.
يضع هذا الوضع الحكومة أمام احتمال التدخل مجددًا للتخفيف من أثر الضربة الاقتصادية، وهو تحدٍ كبير لحكومة تُواجه شعبية محدودة ولديها هامش ضيق لزيادة الإنفاق.
تصريحات رئيس الوزراء البريطاني
خلال فعالية في لندن، قال رئيس الوزراء كير ستارمر إنه يسعى إلى طمأنة المواطنين بأن الحكومة تعمل على معالجة تداعيات الصراع مع إيران. وأكد ستارمر: "نقوم برصد المخاطر والعمل مع الجهات المعنية لتخفيف آثارها".
وأضاف ستارمر: "يُجري وزير المالية محادثات يومية مع بنك إنجلترا، لضمان أننا متقدمون في هذا المجال، خصوصًا فيما يتعلق بأسعار الطاقة للأسر". وأوضح أن الحكومة تُجري محادثات مع شركاء دوليين لإيجاد طرق للحد من التأثير المحتمل على المواطنين في بريطانيا.
وأشار ستارمر إلى إدراكه التام لقلق المواطنين بشأن فواتير الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز، مؤكدًا أن سقف أسعار الطاقة الحالي سيظل سارياً حتى يونيو المقبل.
مرونة الاقتصاد البريطاني
أكد رئيس الوزراء أن الاقتصاد البريطاني أكثر مرونة مقارنة بصدمة الطاقة السابقة التي أعقبت الغزو الشامل لأوكرانيا من قِبل روسيا. وقال: "سيشعر الناس، وستشعرون أنتم أيضًا، بأنه كلما طال أمد هذا الوضع، زاد احتمال تأثيره على اقتصادنا".

