قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه من المتوقع أن يستعرض يوم الاثنين مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب النزاع مع إيران. وأوضح مصدران مطلعان أن هذا المسعى يعكس مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف المصدران أن المسؤولين الأميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً. وأشاروا إلى أن الجمهوريين، حلفاء ترمب، يأملون في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.
كشفت مصادر أخرى، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية. كما تم رفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.
تأثيرات محدودة
أوضح محللون أن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، أن البيت الأبيض يجري تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة.
وأضافت روجرز أن خطة ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة تهدف إلى الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء العملية العسكرية. وأشارت إلى أن أسعار النفط الخام العالمية بلغت مستويات لم تشهدها منذ فترة طويلة، حيث لامست 119 دولاراً للبرميل مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد.
ذكرت تقارير سابقة أن البيت الأبيض طلب من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض.
صعوبات في الحلول
قال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة. وأوضحوا أن الحلول متاحة فقط إذا تمكنت السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وأشار أحد المصادر إلى أن الخيارات المتاحة تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة. ولفت إلى أن اضطراب أسواق الطاقة يحدث في وقت حرج بالنسبة لترمب الذي يسعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود.
وأكد المحللون أن ارتفاع أسعار النفط والبنزين قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين. حتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط عبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي.

