ارتفع سعر غالون البنزين بمعدل 50 سنتا في الولايات المتحدة منذ أن بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل أكثر من أسبوع. وقالت جمعية السيارات الأميركية إن الخبراء يرجحون ارتفاعا آخر بقيمة 50 سنتا قبل نهاية الشهر إذا استمرت الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضحت جمعية السيارات الأميركية أن متوسط سعر البنزين العادي على مستوى البلاد بلغ 3.478 دولارا للغالون، بزيادة قدرها 49.8 سنتا عن متوسط السعر البالغ 2.98 دولارا في 26 فبراير. أي قبل يومين من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران. وارتفع سعر الديزل بنسبة 23.6% ليصل إلى 4.66 دولارا من 3.77 دولارا قبل أسبوع.
ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة
تُعدّ كاليفورنيا صاحبة أعلى متوسط سعر للبنزين العادي بين جميع الولايات. وكشفت البيانات أن سعر الغالون بلغ 5.20 دولارا، تليها ولاية واشنطن بـ4.63 دولارا، ثم ولاية نيفادا بـ4.21 دولارا. وشهدت أسعار البنزين ارتفاعا حادا في ولايات إنديانا (58 سنتا للغالون) وفلوريدا (57 سنتا) وميشيغان (55 سنتا) وأوهايو (55 سنتا)، وفقاً لمحلل البترول في موقع غاز بادي، باتريك دي هان.
وذكر دي هان أنه لم يتبقَّ سوى 3 ولايات، يوم الاثنين، بمتوسط سعر بنزين أقل من 3 دولارات للغالون، وهي كانساس (2.90 دولار) وأوكلاهوما (2.95 دولار) وأركنساس (2.98 دولار). ويتوقع دي هان أنه في غضون أيام فقط لن تبقى أي ولاية عند متوسط سعر بنزين أقل من 3 دولارات للغالون، ويرى أن متوسط سعر البنزين العادي سيصل إلى 4 دولارات للغالون في الشهر المقبل.
توقعات مستقبلية للارتفاعات
وارتفع سعر برميل النفط اليوم إلى 119.50 دولارا، قبل أن يتراجع مجدداً مع أنباء اتخاذ الحكومات خطوات لتهدئة المخاوف بشأن شحّ إمدادات النفط. وتؤدي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط جزئياً من خلال تأثيره على الإنتاج، إذ أُجبرت منشآت في السعودية وقطر والعراق على تعليق عملياتها الأسبوع الماضي.
وذكرت التقارير أن إيران تتمتع بنفوذ كبير على مضيق هرمز، وهو الممر البحري الوحيد من الخليج العربي الغني بالنفط إلى المحيط المفتوح، والذي يمر عبره أكثر من 20% من الطلب العالمي اليومي على النفط. وأعلنت العديد من شركات الشحن أنها لن تعبر المضيق بسبب التهديد بالعنف.
وناقش وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين إمكانية الإفراج عن احتياطيات النفط الطارئة في محاولة لتحقيق استقرار الأسعار، لكن أفادت التقارير بوجود "إجماع واسع" على التريث في الوقت الراهن. وتمتلك دول مجموعة السبع مجتمعة أكثر من 1.4 مليار برميل من النفط في الاحتياطيات.

