قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماما قريبا.
أوضح بوتين أن روسيا، التي تعد ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي، مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد.
أشار بوتين إلى أن القوى الغربية أمضت السنوات الماضية في تقليص اعتمادها على النفط والغاز الروسي بشكل حاد ردا على حرب موسكو في أوكرانيا، وهو ما ترتب عليه عقوبات من الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع.
أزمة الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
لفت بوتين إلى أن فقدان السوق الأوروبية حرم روسيا من أهم عملائها، مما أجبرها على بيع النفط والغاز بأسعار مخفضة للغاية لآسيا.
وخلال اجتماع مع مسؤولين حكوميين ورؤساء شركات كبرى لإنتاج النفط والغاز، حذر بوتين من أن زعزعة استقرار الشرق الأوسط قد تؤدي إلى أزمة طاقة ذات تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وهو ما تحقق بالفعل.
تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2022، نتيجة لإغلاق مضيق هرمز فعليا بسبب الحرب مع إيران.
توقعات بوتين حول إنتاج النفط والمخزونات
قال بوتين إن إنتاج النفط المعتمد على مضيق هرمز معرض للتوقف التام خلال الشهر المقبل، مشيرا إلى أن الإنتاج بدأ بالفعل في التراجع.
أضاف أن مرافق التخزين في المنطقة ممتلئة بالنفط الذي يتعذر نقله، إما لصعوبة نقله الشديدة أو لتكلفته الباهظة.
شدد بوتين على ضرورة اغتنام الشركات الروسية الفرصة في ظل الوضع الراهن في الشرق الأوسط، على الرغم من أن ارتفاع الأسعار قد يكون مؤقتا.
التعاون المستقبلي مع أوروبا
أعلنت دول مجموعة السبع استعدادها لاتخاذ "الإجراءات اللازمة" لمواجهة ارتفاع أسعار النفط العالمية، لكنها لم تُعلن التزامها بالإفراج عن احتياطيات الطوارئ.
قال بوتين: "نحن مستعدون للعمل مع الأوروبيين، لكننا نحتاج إلى إشارات منهم تؤكد استعدادهم ورغبتهم في العمل معنا لضمان هذا التعاون المستدام والمستقر".
وفي سياق آخر، أصدر بوتين تعليماته للحكومة بدراسة تحويل ما تبقى من تدفقات النفط والغاز الروسي بعيدا عن أوروبا، قبل أن يبدأ الاتحاد الأوروبي في تنفيذ قراره بحظر الوقود الأحفوري الروسي بشكل كامل.







