انتعشت الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء بعد الهبوط الحاد الذي سجلته خلال اليوم السابق. وأكد المستثمرون العالميون أن الحرب مع إيران قد لا تستمر لفترة طويلة.
ومع ذلك، لم تتمكن هذه المكاسب من تعويض خسائر يوم الاثنين، عندما اقتربت أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 90 دولاراً. كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنحو 0.2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وفي محاولة لطمأنة المستثمرين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» إنه يعتقد أن «الحرب قد انتهت تقريباً»، موضحاً أن هناك إشارات تدل على احتمال تصعيد ضد إيران إذا حاولت «وقف إمدادات النفط العالمية».
ارتفاع مؤشرات الأسهم في طوكيو والأسواق الآسيوية
ارتفع مؤشر «نيكي 225» القياسي في طوكيو بنسبة 2.9 في المائة، ليصل إلى 54248.39 نقطة، بعد أن نشرت الحكومة بيانات اقتصادية مُعدّلة أظهرت أن الاقتصاد الياباني نما بوتيرة أسرع قليلاً من التقديرات الأولية في الربع الأخير من العام الماضي، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال.
وحسب البيانات المعدلة، نما الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي بلغ 1.3 في المائة، مقارنة بالتقديرات الأولية التي أشارت إلى نمو ضعيف عند 0.2 في المائة.
قال المدير الإداري، رئيس قسم الاستراتيجية في شركة «أستريس أدفايزوري» باليابان، نيل نيومان: «اليوم هو يوم انتعاش، ولا شك أن التصريحات الإيجابية التي أدلى بها الرئيس ترمب تشير إلى أننا بدأنا نرى بصيص أمل في نهاية نفق الحرب». وأضاف: «ستظل التقلبات حاضرة، لكن الأجواء تبدو أكثر إشراقاً اليوم».
أسواق آسيوية أخرى تسجل مكاسب ملحوظة
وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 8692.60 نقطة. في حين قفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 5.4 في المائة ليبلغ 5532.59 نقطة.
كما صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.1 في المائة إلى 25937.59 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4120.45 نقطة.
تحركت الأسهم إلى حد كبير بالتوازي مع أسعار النفط التي شهدت تقلبات حادة مع تصاعد الحرب. ففي تداولات الطاقة يوم الثلاثاء، انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي القياسي بمقدار 5.78 دولار ليصل إلى 88.99 دولار للبرميل، في حين تراجع خام برنت بمقدار 5.79 دولار ليبلغ 93.17 دولار للبرميل.
تقلبات السوق في ظل حالة من عدم اليقين
شهدت الأسهم تقلبات ملحوظة يوم الاثنين، إذ هبطت بشدة في بداية الجلسة قبل أن تتعافى وتحقق مكاسب معتدلة لاحقاً. فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة وصلت إلى 1.5 في المائة قبل أن ينتعش ويرتفع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 6795.99 نقطة.
كما استعاد مؤشر «داو جونز» الصناعي جزءاً من خسائره التي قاربت 900 نقطة لينهي الجلسة مرتفعاً بمقدار 239 نقطة، أو ما يعادل 0.5 في المائة، عند 47740.80 نقطة. وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 22695.95 نقطة.
جاءت هذه التقلبات في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مدى ارتفاع أسعار النفط ومدة بقائها عند مستويات مرتفعة، في ضوء الاضطرابات التي تشهدها منشآت الطاقة في الشرق الأوسط.

