أفادت وكالة بلومبيرغ أن السعودية خفضت إنتاجها النفطي بما يتراوح بين مليوني و2.5 مليون برميل يومياً. وأضافت أن الإمارات خفضت إنتاجها بما يتراوح بين 500 ألف و800 ألف برميل يومياً.
كما كشفت بلومبيرغ أن الكويت خفضت هي الأخرى إنتاجها بنصف مليون برميل يومياً، فيما بلغت تخفيضات العراق نحو 2.9 مليون برميل يومياً. وأوضحت أن إجمالي التخفيضات في إنتاج النفط من جانب الدول الأربع -السعودية والإمارات والكويت والعراق- بلغت حوالي 6.7 مليون برميل من النفط يومياً، وذلك وفق مصادر مطلعة طلبت عدم ذكر اسمها.
تأتي هذه التخفيضات في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة متوقفة بشكل شبه كامل في مضيق هرمز، الذي تعبر منه حوالي 20% من الإمدادات العالمية من النفط، الأمر الذي سبب ارتباكاً واسعاً في الأسواق.
التخفيضات الأكبر منذ بداية الحرب.
أشارت بلومبيرغ إلى أن هذه التخفيضات تعد الأكثر تأثيراً منذ بداية الحرب على إيران، حيث خفضت الدول الأربعة إنتاجها بنحو الثلث، وهو ما يعني تخفيض المعروض العالمي من النفط بنسبة 6%.
تسببت الحرب في تعطيل تصدير النفط عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى امتلاء خزانات النفط، فكان لابد من خفض الإنتاج. وأدى نقص المعروض من النفط في الأسواق إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع إلى نحو 92 دولاراً بعد أن قال الرئيس الأمريكي إن الحرب ستنتهي قريباً.
في سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه لن يسمح بشحن "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. وحذر الرئيس الأمريكي من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات أشد إلى إيران إذا منعت الصادرات عبر مضيق هرمز.
عواقب كارثية على أسواق النفط.
أعلنت شركة أرامكو السعودية -أكبر مُصدر للنفط في العالم- أن أسواق النفط العالمية يمكن أن تتعرض لعواقب "كارثية" إذا استمرت الحرب في تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز. ونقلت رويترز عن الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر قوله إن تأثير هذا الاضطراب لا يقتصر على قطاعي الشحن والتأمين فحسب، بل ينذر بعواقب متسلسلة وخيمة على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها.

