أعلنت شركة ديكارت سيستمز غروب المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد يوم الثلاثاء أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام الماضي. ليصل إلى مستويات نموذجية لموسم التسوق الذي يلي عطلة الشتاء.
وتعاملت المواني البحرية الأميركية خلال الشهر الماضي مع مليونين و93 ألفاً و422 وحدة مكافئة لعشرين قدماً (TEU). وهو المقياس القياسي لحجم الحاويات. وأشارت ديكارت إلى أن هذا يُعد رابع أقوى أداء لشهر فبراير على الإطلاق. مؤكدة أن هذا الأداء يبرز مرونة الطلب الأميركي على الواردات حتى في ظل حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي المستمرة.
وأضافت الشركة أن أحجام الواردات في فبراير قد تكون قد تضخمت نتيجة تسريع المستوردين استيراد البضائع قبل تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويبلغ إجمالي الواردات من الصين الشهر الماضي 728 ألفاً و562 حاوية نمطية، بانخفاض قدره 16.5 في المائة على أساس سنوي.
تأثير الرسوم الجمركية على التجارة
ومع ذلك، ارتفعت حصة الصين من إجمالي واردات الحاويات الأميركية بشكل طفيف إلى 34.8 في المائة. وفقاً لشركة ديكارت، في حين سجلت الواردات من الهند وتايلاند وكوريا الجنوبية انخفاضات أكبر. وأفادت ديكارت بأن ظروف التجارة تتأثر بشكل متزايد بالتصعيد الجيوسياسي والتحولات السياسية.
وأصدرت المحكمة العليا الأميركية في 20 فبراير قراراً بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، قضى بأن ترمب تجاوز صلاحياته باستخدام قانون الطوارئ لفرض رسوم جمركية شاملة. وسرعان ما أعلنت إدارته فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات، مع خطط لرفعها إلى 15 في المائة.
على صعيد آخر، أدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى تباطؤ تجارة النفط الحيوية عبر مضيق هرمز بشكل كبير، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد. وفرضت شركات نقل الحاويات، مثل شركة إم إس سي، رسوماً طارئة على الوقود وأوقفت عمليات تحميل وتفريغ البضائع من وإلى مواني الخليج.
تداعيات الصراع على سلاسل التوريد
مما أدى إلى تراكمات قد تمتد آثارها إلى سلاسل التوريد العالمية. كما أعاد هذا الصراع إحياء التوقعات باحتمال استئناف الحوثيين المدعومين من إيران هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر.

