في ظل التصاعد الحاد في أسعار الطاقة عالمياً نتيجة التوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً اليوم لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار. ويأتي ذلك وسط مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات النفط الخليجية.
قفزت أسعار النفط يوم الاثنين لتصل إلى 119 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ نحو 4 سنوات. وأكد وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، مشدداً على أن الهدف الرئيسي هو خفض الأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي. وأشار إلى أن الأسواق لا تعاني حالياً من نقص فعلي في الإمدادات، لكن هناك توترات في بعض المناطق، لا سيما في آسيا.
من جهتها، أعلنت اليابان دعمها لمقترح وكالة الطاقة الدولية بشأن إجراء سحب منسق من الاحتياطات الاستراتيجية للنفط. ورغم ذلك، لم تقرر مجموعة السبع الالتزام بهذا الإجراء بشكل جماعي حتى الآن، مكتفية بالتأكيد على استعدادها لاتخاذ التدابير اللازمة.
تحركات أوروبية لمواجهة أزمة الطاقة
تأتي هذه التحركات بينما تعيش الحكومات الأوروبية حالة من الاستنفار خوفاً من تكرار سيناريو أزمة الطاقة العام الماضي. وفي هذا الصدد، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى ضرورة معالجة الهشاشة الاستراتيجية التي تعاني منها القارة. وأشارت إلى أن اعتماد أوروبا شبه الكامل على واردات الطاقة الخارجية يضعها في موقف تنافسي صعب مقارنة بالولايات المتحدة والصين.
وأقرت فون دير لاين بأن التوسع في التخلي عن الطاقة النووية كان خطأ استراتيجياً، حيث وضع أوروبا في تبعية كاملة لمصادر طاقة متقلبة الأسعار. وتدرس المفوضية الأوروبية حزمة من الحلول تشمل تعديلات على الضرائب المفروضة على الطاقة.
ومن المقرر أن يجري قادة الاتحاد الأوروبي مشاورات مكثفة تشمل المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي ويفر، لمناقشة تدابير لدعم تنافسية الصناعة الأوروبية.
حذر من استمرار الأزمة وتأثيرها على المصالح الروسية
وفي ختام المداولات التحضيرية، حذر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، من أن استمرار هذه الأزمة يخدم المصالح الروسية بشكل أساسي. حيث تسهم الأسعار المرتفعة في تعزيز موارد موسكو، بينما تتجه الأنظار العالمية بعيداً عن حربها المستمرة في أوكرانيا.







