استطاع الذكاء الاصطناعي كشف هوية مجموعة من الحسابات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي في دراسة أجراها المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ بالتعاون مع شركة "آنثروبيك" حسب تقرير موقع "ذا فيرج" التقني الأمريكي.
اعتمدت الدراسة على مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي التي لم يكشف عن اسمها. إذ تضمنت نماذج تجارية متاحة من الشركات فضلا عن نماذج مفتوحة المصدر يمكن لأي مستخدم تثبيتها على جهازه. وجميع النماذج كانت قادرة على الوصول إلى الإنترنت والبحث المكثف فيه.
استطاعت هذه النماذج التعرف على الحسابات الوهمية عبر مجموعة من العوامل المختلفة منها المعلومات الموجودة في المنشورات المجهولة. فضلا عن أنماط الكتابة ومعدل النشر وغيرها من الأمور التي يمكن استنباطها من المنشورات. ثم قامت بمطابقة هذه الأمور مع ملايين الحسابات المُعرَّفة في منصات التواصل الاجتماعي لتحديد مجموعة من الحسابات المتشابهة.
دقة الكشف عن الحسابات الوهمية
أظهرت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي كشف عن 68% من الحسابات الوهمية بدقة تصل إلى 90% في أغلب الحالات. وذلك باختلاف النماذج التي تم استخدامها. يشير تقرير منفصل من صحيفة "غارديان" البريطانية إلى مخاوف أمنية من انتشار هذا الاستخدام لنماذج الذكاء الاصطناعي.
يمكن للحكومات استخدامها للكشف عن هويات المعارضين والنشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي. فضلا عن استخدام القراصنة له لتنفيذ هجمات تصيد احتيالي أكثر دقة. يعد مجال المراقبة المعززة بالذكاء الاصطناعي من المجالات التي تتطور بشكل سريع وتثير القلق بين علماء الحاسوب وخبراء الخصوصية.
تستطيع التقنية الوصول إلى معلومات عن المستخدمين عبر الإنترنت بشكل لم يكن ممكنا في السابق. أوضح سيمون ليرمن المؤلف المشارك في الدراسة أن تكلفة إجراء التجربة بأكملها لم تتخط ألفي دولار. إذ كانت التكلفة للحساب الواحد بين دولار واحد و4 دولارات.
مخاوف من الاعتماد على التقنية
يثير هذا الأمر مخاوف بيتر بنتلي أستاذ علوم الحاسوب في جامعة لندن. إذ أكد في حديثه للغارديان أن هذه التقنية قد تقدم منتجات يمكن الاعتماد عليها تجاريا، وهو ما يزيد من خطورة استخدامها.
كما أن نسبة الخطأ في نتائج الذكاء الاصطناعي ما زالت موجودة وقد يتسبب الاعتماد على هذه التقنية في الربط الخاطئ بين حسابات المستخدمين والمنشورات المجهولة الموجودة في منصات التواصل الاجتماعي.
دعت الدراسة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات لحماية بيانات المستخدمين من نماذج الذكاء الاصطناعي. وتضمنت هذه الخطوات تحسين آليات التشفير الموجودة في منصات التواصل الاجتماعي والمنصات التي تضم معلومات عن المستخدمين.







