قال خبراء في مجال الأمن السيبراني إن تقنية مفاتيح المرور الآمنة جاءت لتستبدل كلمات المرور التقليدية، التي واجهت العديد من التحديات في السنوات الماضية، بدءا من نسيان المستخدمين لها وحتى تعرضها للسرقات والهجمات السيبرانية. وأوضحوا أن مفاتيح المرور تقدم تجربة استخدام أكثر أمانا، إذ تعتمد على آليات التوثيق الحيوية مثل بصمة الوجه أو بصمة الإصبع لتسجيل الدخول.
وأضاف التقرير الصادر عن موقع "هاو تو غييك" أن هذه المفاتيح لم تنتشر كما هو متوقع، حيث لا يزال المستخدمون يعتمدون على تطبيقات إدارة كلمات المرور التقليدية. وكشفت الدراسة أن هناك عدة أسباب وراء هذا التأخير في الاعتماد على المفاتيح الجديدة.
مبيناً أن أحد الأسباب الرئيسية هو خوف المستخدمين من عدم معرفتهم بآلية عمل مفاتيح المرور، مما يجعلهم يتجاهلون استخدامها. وأشار إلى أن الشرح المتوفر في الهواتف والمواقع قد لا يكون كافيا لتمكين المستخدمين من فهم هذه التقنية.
أسباب تأخر اعتماد مفاتيح المرور
أوضح التقرير أن المواقع التي تقدم خيار استخدام مفاتيح المرور الآمنة لا توضح للمستخدمين فوائد هذا الخيار بالمقارنة مع كلمات المرور التقليدية. وأشار إلى أن عدم تقديم العديد من المواقع لهذا الخيار يجعل من الصعب على المستخدمين تبني هذه التقنية الحديثة.
وأضاف التقرير أن العديد من المواقع لا تجعل مفاتيح المرور الخيار الوحيد أو الرئيسي، مما يجعل المستخدمين يميلون للاعتماد على كلمات المرور التقليدية التي اعتادوا عليها.
وأكد تقرير "دارك ريدينغ" أن آليات تطبيق مفاتيح المرور ما زالت قاصرة، مما يترك المستخدمين أمام تحديات برمجية تتعلق بعدم اتساق تجربة المستخدم بين المنصات المختلفة.
التحديات التي تواجه المفاتيح الجديدة
أشار التقرير إلى أن استخدام التطبيقات الخارجية لتفعيل مفاتيح المرور قد يسبب للمستخدمين الحيرة بسبب كثرة الخيارات المتاحة. كما أوضح تقرير آخر من موقع "آي دي إم" أن تقنية مفاتيح المرور قد تواجه أخطاء برمجية تؤدي إلى فشل تسجيل الدخول.
بينما قدمت تطبيقات حفظ كلمات المرور آلية سهلة تسهل تسجيل الدخول، فإن مفاتيح المرور تتطلب عادة خطوات أكثر، مما قد يثني المستخدمين عن استخدامها.
ووفقاً للتقرير، فإن المستخدمين يميلون إلى اتباع الطرق الأسرع والأسهل، وهو ما يجعلهم بعيدين عن استخدام مفاتيح المرور الحديثة.







