قال تقرير حديث إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أدت إلى تصاعد مؤشرات التشويش الإلكتروني على إشارات تحديد المواقع الجغرافية، مما تسبب في اضطراب في أنظمة الملاحة الجوية والبحرية في الشرق الأوسط.
وأضاف التقرير الذي بثته قناة الجزيرة أن نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي اس) يعتمد على الترددات من أربعة أقمار صناعية على الأقل، حيث يرسل كل قمر موقعه وبعده عن سطح الأرض إلى الجهاز الذي يستقبل إشارة "جي بي اس". وأوضح أن أي خلل في معلومات القمر الصناعي أو الزمن يؤدي إلى إعطاء إحداثيات غير صحيحة وبعيدة جداً عن الموقع الأصلي.
كما تُرسل البيانات عبر موجات رادارية ذات ترددات ضعيفة، مما يجعلها عرضة للتشويش. وأشار التقرير إلى أن هناك أسلوبين رئيسيين للتشويش على الإشارة: الأول يتم عبر إرسال إشارات أقوى على ترددات الأقمار الصناعية، بينما الثاني هو التزييف عبر إرسال إشارات كاذبة.
أساليب التشويش وأثرها على الملاحة
وذكر التقرير أن هذه الأساليب قد تؤثر بشكل كبير على حركة الملاحة البحرية والطيران وخرائط تحديد الموقع في السيارات. وقد تم الإبلاغ عن حالات في يونيو/حزيران حيث اعتُقد أن التداخل الإلكتروني كان أحد أسباب تصادم ناقلتي نفط قبالة سواحل الإمارات.
وفي سبتمبر/أيلول، تأثرت طائرة تُقِلّ رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين بتشويش في نظام "جي بي اس"، مما أجبر الطيارين على استخدام خرائط ورقية والهبوط في بلغاريا.
وكشف التقرير عن تعرض أكثر من 1650 سفينة لتداخل في إشارات أنظمة التعريف الآلي للسفن في الخليج والشرق الأوسط، بزيادة تُقدَّر بنحو 55% مقارنة بالأسبوع السابق.
التحولات الجيوسياسية واستخدام أنظمة بديلة
وأشار التقرير إلى أن عمليات الحرب الإلكترونية الإسرائيلية خلال حرب الـ12 يوماً على إيران أدت إلى تعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي التي كانت توجه الذخائر الإيرانية، مما تسبب في سقوط عدد منها أو انحرافها عن أهدافها.
وأكد التقرير أن إيران انتقلت إلى استخدام نظام تحديد المواقع الصيني "بيدو" (BeiDou)، الذي يسمح بالقفز بين الترددات وفق أنماط مشفرة. وهذا يشير إلى تحول جيوسياسي نحو بنية حرب تعتمد على الفضاء، مدعومة بالبنية التحتية للأقمار الصناعية الصينية بدلاً من الأمريكية.







