يختبر تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط إثر الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران قدرة المستثمرين على إدارة هذه المرحلة وفق قرارات مالية حكيمة تساعدهم على مواجهة حالة عدم اليقين وتجنب خسارة محافظهم الاستثمارية.
قال الرئيس التنفيذي للإستراتيجيات بشركة فورتريس للاستثمار مصطفى فهمي إن على المستثمرين في سوق الأسهم ضبط البوصلة وتجاوز القرارات الانفعالية. وأكد أن هذه النصائح تتلخص في عدة نقاط هامة.
أضاف فهمي أن النصيحة الأولى هي تجنب المضاربة السريعة، موضحا أن المستثمرين، وخاصة ذوي السيولة المحدودة، يجب عليهم عدم الركض خلف فكرة المضاربة بهدف استغلال الأسعار المنخفضة لتحقيق أرباح لحظية. ففي ظل الأزمات، تظل "أرضية السوق" غير معلومة، وقد تستمر الأسعار في الهبوط.
نصائح لمستثمري الأسهم
أوضح فهمي أنه يجب الحذر من بيع أسهم لتبديلها بأخرى بغرض تعويض الخسائر. حيث تظل الرؤية ضبابية في ظل هذه الأوقات، وقد يؤدي مثل هذا السلوك إلى تفاقم الخسائر بدلاً من تقليصها.
وأشار فهمي إلى أهمية الابتعاد عن الرافعة المالية (الشراء بالهامش)، حيث يجب على المستثمر عدم الاقتراض من البنوك أو شركات الوساطة لغرض تضخيم حجم المحفظة لتحقيق أرباح. فهذه مخاطرة عالية جدًا، ومحاولة تضخيم المحفظة عبر أموال مقترضة في سوق متذبذبة قد يؤدي إلى نتائج كارثية.
وتعرف الرافعة المالية بكونها استراتيجية استثمارية تعتمد على اقتراض الأموال من شركات الوساطة لزيادة القدرة الشرائية والاستثمار في الأسواق برأس مال أكبر. مما يضاعف من احتمال تحقيق مزيد من الأرباح، لكن هذه الإستراتيجية ترفع مستويات المخاطر في لحظة التقلبات.
استراتيجيات هامة للمستثمرين
علاوة على ذلك، حذر فهمي من الشائعات، حيث يجب على المستثمر أن يتحلى بالهدوء وأن يتريث وألا ينجر وراء الشائعات، لأن من شأن ذلك أن يدفعه لاتخاذ قرارات غير مدروسة. وتغذي الشائعات "البيع الهلعي"، أي البيع الفوري لتجنب الأسوأ، مما يحدث هلعًا في الأسواق ويؤدي إلى هبوط جماعي للأسهم.
فيما أكد فهمي على أهمية التمسك بالاستثمار طويل الأجل. يُفضل البقاء في المراكز الاستثمارية الحالية لحين استعادة الأسواق عافيتها فور انتهاء الاضطرابات.
كما يجب تعزيز أهمية إستراتيجية الاستثمار طويل الأجل في الأسهم القيادية، حيث إن الشركات ذات المركز المالي القوي تكون أسرع من غيرها في استعادة عافيتها بعد أي اضطراب.

