أدت التكاليف التي تقدر بمليارات اليورو لتمديد استخدام محركات الاحتراق إلى استنزاف أرباح شركة السيارات الرياضية الألمانية "بورشه" بشكل شبه كامل. وأفادت الشركة بأن الأرباح بعد احتساب الضرائب تراجعت على أساس سنوي بنسبة 91.4% لتصل إلى 310 ملايين يورو.
كما حققت "بورشه" في العام السابق أرباحاً صافية بلغت نحو 3.6 مليار يورو. وتراجع حجم إيرادات الشركة خلال العام الماضي بنحو العُشر تقريباً ليصل إلى نحو 36.3 مليار يورو، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
وتراجعت أوضاع الشركة بعد أن ظهرت بوادر رياح معاكسة قوية، حيث تباطأت الأعمال في الصين وكلفت الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة الشركة مبالغ كبيرة. وأظهرت الطرازات الكهربائية للشركة إقبالاً أقل بكثير من المتوقع.
استراتيجية جديدة لمواجهة التحديات
أجرى الرئيس التنفيذي السابق للشركة، أوليفر بلومه، تعديلاً جذرياً في استراتيجية الشركة قبل مغادرته، بحيث يتم طرح مزيد من السيارات المزودة بمحركات احتراق لإعادة دفع المبيعات. غير أن هذا التحول في الاستراتيجية كلف الشركة مبالغ كبيرة في البداية.
بلغت التكاليف المرتبطة بهذا التحول نحو 2.4 مليار يورو. كما أثرت تصفية شركة البطاريات التابعة لـ"بورشه" بنحو 700 مليون يورو، إضافة إلى الرسوم الجمركية الأميركية بمبلغ يقارب القيمة نفسها.
وبلغ إجمالي التكاليف الاستثنائية - بحسب الشركة - نحو 3.9 مليار يورو، مما أثر بشكل كبير على أداء الشركة في الأسواق.







