أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن سحب منسق قدره 400 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ، وهو الإجراء الأكبر في تاريخها. ورغم ذلك، جاءت ردة فعل السوق سلبية، حيث قفز خام برنت متجاوزاً حاجز الـ100 دولار للبرميل، مما يعكس عجز الإجراءات الاستراتيجية عن موازنة صدمة الإمدادات الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز.
بعد يوم من إعلانها عن اتفاق 32 دولة عضو على طرح 400 مليون برميل من النفط، أوضحت وكالة الطاقة الدولية أن الإفراج عن الاحتياطيات سيتم وفقاً للظروف المحلية لكل دولة. كما أكدت الوكالة أن الحرب في الشرق الأوسط تسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط بالتاريخ.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 4.47 دولار، أو 4.86 في المائة، لتصل إلى 96.45 دولار للبرميل. في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.05 دولار، أو 4.64 في المائة، ليصل إلى 91.30 دولار.
أسباب انتعاش السوق
يرى محللو بنك آي إن جي أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية لعدم استجابة السوق إيجاباً. أولها استمرار التوتر، حيث لا توجد مؤشرات على تهدئة الأوضاع في الخليج العربي، مما يعني استمرار اضطرابات تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
ثانياً، عجز التدفق، حيث أن الإطلاق الأميركي المخطط له البالغ 172 مليون برميل سيستغرق 120 يوماً، مما يعني أن التدفق اليومي الإجمالي لن يتجاوز 3.3 مليون برميل، وهو أقل بكثير من خسائر الإمدادات التي تصل إلى 20 مليون برميل يومياً.
ثالثاً، القيود الفيزيائية، حيث تشير التقارير إلى أن القدرة الفعلية للإطلاق قد لا تتجاوز مليوني برميل يومياً بسبب القيود الفيزيائية للبنية التحتية، مما يعيق جهود إعادة ملئها.
الوضع في الاحتياطي الأميركي
في إطار هذا الإجراء المنسق، ستبدأ الولايات المتحدة بإطلاق 172 مليون برميل من احتياطها النفطي الاستراتيجي اعتباراً من الأسبوع المقبل، وفق ما أعلنت وزارة الطاقة. ومن المتوقع أن يستغرق هذا نحو 120 يوماً، مما يعادل إطلاقاً أميركياً يبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً.
تبلغ مخزونات النفط الأميركية حالياً 415 مليون برميل، وهو ما يقل عن 59 في المائة من سعته. تستهلك الولايات المتحدة نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، وهو ما يعادل تقريباً كمية النفط التي تتدفق عبر مضيق هرمز يومياً.
قال وزير الطاقة كريس رايت إن إدارة بايدن تركت الاحتياطي النفطي الاستراتيجي "مستنزفاً ومتضرراً"، وأشار إلى أن وزارة الطاقة قد رتبت لتعويض ما تم سحبه من المخزون بـ200 مليون برميل خلال العام المقبل.
ترمب يشيد بجهود وكالة الطاقة
أشاد ترمب، الذي انتقد إدارة بايدن، بجهود وكالة الطاقة الدولية، مؤكداً أنها ستخفض أسعار النفط بشكل كبير. وأضاف أنه يجب إتمام المهمة لضمان الأمن الطاقي الأميركي.
من جهة أخرى، لم يكن لإعلان وزارة الطاقة الأميركية تأثير يُذكر على أسعار العقود الآجلة للنفط الخام، حيث واصلت مكاسبها في تداولات المساء.
أظهرت التحقيقات الأولية لمسؤولي الأمن العراقيين أن زوارق محملة بالمتفجرات من إيران هاجمت الناقلتين، بينما اعتبر المحللون أن الهجمات الإيرانية تمثل رداً مباشراً على إعلان وكالة الطاقة الدولية عن إطلاق احتياطي استراتيجي.

