تقلص عدد التطبيقات التي يثبتها المستخدمون في هواتفهم بشكل كبير خلال السنوات الماضية. قال الخبراء إن المستخدم أصبح لا يحتاج إلا لتثبيت مجموعة قليلة من التطبيقات الرئيسية. وأضافوا أن هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى هذه النقطة بدءا من اختلاف طبيعة المستخدمين عن السابق وتوجهاتهم.
وأوضحوا أن أبناء الجيل الحالي يميلون أكثر إلى البساطة في استخدام التطبيقات. كما أن الشركات المصنعة للهواتف الذكية والمسؤولة عن تطوير أنظمة التشغيل تعمل جاهدة لتقديم منتجات جديدة وابتكارات تأسر المستخدمين أكثر في منظومتها البرمجية المتكاملة.
كشفت التقارير أن الشركات تقوم عادة بهذا الأمر عبر الاستحواذ على الشركات الخارجية الصغيرة التي يتجه لها المستخدمون بكثرة أو حتى عبر تطوير أنظمة وبرمجيات منافسة داخلية في أجهزتها.
دمج التطبيقات الخارجية في نظام التشغيل.
تشير بيانات موقع "سينسور تاور" المختص في تتبع عمليات تثبيت التطبيقات في الهواتف المحمولة إلى اختلاف واضح بين التطبيقات المثبتة اليوم في أجهزة المستخدمين وبين التطبيقات التي كانت تثبت منذ سنوات. وأظهرت البيانات أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتسوق الإلكتروني تسيطر على قوائم أكثر التطبيقات تثبيتا في مختلف المتاجر.
بينما كان المستخدمون يثبتون تطبيقات أساسية للاستخدام مثل الآلات الحاسبة المتطورة وتطبيقات إدارة الملفات، فإن العديد من هذه الخدمات أصبحت جزءا لا يتجزأ من أنظمة التشغيل الموجودة في الهاتف. وأكدت التقارير أن هواتف "آيفون" حصلت على أداة تحكم في الإضاءة أكثر جودة من الأجيال السابقة.
وينطبق الأمر كذلك على العديد من التطبيقات والمزايا المختلفة التي كنت تحتاج سابقا إلى تطبيق خارجي حتى تتمكن من الاستفادة منها.
سامسونغ تقتل تطبيقات التخصيص.
ربما يعد المثال الأكثر وضوحا على الأنظمة والشركات التي قتلت التطبيقات الصغيرة هو ما قامت به "سامسونغ" مع تطبيق "غود لوك". وأوضح الخبراء أن الشركة استطاعت عبر هذا التطبيق القضاء على فئة كبيرة من التطبيقات التي كانت تتيح للمستخدمين تخصيص واجهة ونظام أندرويد بما يتناسب معهم.
وأشاروا إلى أن ميزة "غود لوك" تتيح تحميل حزم الأيقونات الخارجية وتثبيتها في الهاتف بكل سهولة مع إمكانية تخصيص واجهة الهاتف وتغيير ألوانه وتغيير شكل شاشة القفل. وهي جميعها مزايا كنت تحتاج لتطبيق مثل "نوفا" لتقوم بها.
كما تعد التطبيقات الخارجية مثل "نوفا لانشر" التي ظهرت للمرة الأولى في عام 2011، من بين التطبيقات التي تأثرت بتطورات "سامسونغ" التي قدمت ميزة "غود لوك".
وداعا للآلات الحاسبة الخارجية.
يعرف أي شخص استخدم هاتفا ذكيا في الماضي أن تطبيقات الآلة الحاسبة التي كانت تقوم الشركات بتطويرها ليست بالجودة المطلوبة. ولكن السنوات الأخيرة شهدت تطورا واسعا في تطبيقات الآلة الحاسبة خاصة مع أنظمة آبل وأجهزة آيفون.
قدم التحديث الذي أجرته آبل منذ عدة أعوام آلية حسابية أكثر قوة، حيث أصبحت الآلة الحاسبة قادرة على التحويل بين الوحدات المختلفة وحتى تحويل العملات وإجراء عمليات حسابية معقدة. وأكدت التقارير أن هذا التطور ساهم في تقليل الحاجة لتطبيقات خارجية.
كما أن أنظمة "أندرويد" وأجهزة "سامسونغ" أصبحت تضم آلات حاسبة جيدة وأقوى من السابق بشكل كبير، مما يجعل من الممكن تخصيصها لأداء عمليات أكثر تعقيدا.
منصات التواصل الاجتماعي تقتل تطبيقات تعديل الصور والفيديو.
في الماضي، كنت تحتاج لتثبيت تطبيق مختص بتعديل الصور أو مقاطع الفيديو قبل أن ترفعها في منصات التواصل الاجتماعي. ولكن الآن الأمر اختلف تماما، حيث لا تحتاج إلا لتثبيت تطبيق منصة التواصل الاجتماعي الذي يضم العديد من مزايا تعديل الصور.
ويظهر هذا الأمر بوضوح في تطبيقات تعديل مقاطع الفيديو التي كانت تحتاج إلى خبرة واسعة وهواتف ذكية قوية حتى تتمكن من تشغيلها. ومع ظهور تطبيق "تيك توك" وتقديمه لتطبيق "كاب كات"، أصبحت عملية تعديل مقاطع الفيديو سهلة وسريعة للغاية.







