قال وزير الطاقة الباكستاني عويس لغاري إن باكستان زادت اعتمادها على الطاقة المحلية، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والفحم والطاقة الكهرومائية. وأوضح أن هذه الخطوة ساهمت في تقليل تعرض البلاد لتأثير انقطاعات الغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأضاف لغاري أن الحرب في الشرق الأوسط تهدد شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر، والتي تعد ثاني أكبر منتج عالمي بعد الولايات المتحدة. وتعتبر هذه الشحنات ضرورية لتشغيل محطات الكهرباء خلال فترات ذروة الطلب.
كشفت التصريحات عن أن باكستان تعتمد بشكل متزايد على مصادر الطاقة المحلية، حيث يأتي نحو 74 في المائة من إنتاج الكهرباء حالياً من مصادر محلية. وأشار الوزير إلى أن الحكومة تهدف إلى رفع هذه النسبة إلى أكثر من 96 في المائة.
زيادة الاعتماد على الطاقة المحلية
أضاف لغاري أن ثورة الطاقة الشمسية التي يقودها المواطنون، والاستثمارات السابقة في الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية والفحم المحلي، ساهمت في تعزيز الاكتفاء الذاتي للطاقة في البلاد. ومن المعروف أن باكستان قد عانت سابقاً من نقص الكهرباء، حيث كانت تعاني من ساعات انقطاع متكررة يومياً خلال الصيف.
وبيّن أن باكستان تمتلك الآن فائضاً في قدرة التوليد بعد إضافة محطات الفحم والغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية، رغم تباطؤ نمو الطلب. وأكد أن استخدام الطاقة الشمسية على أسطح المنازل قد زاد بشكل كبير، حتى تجاوز أحياناً الطلب على الشبكة في بعض المناطق.
وأوضح الوزير أن الانقطاعات لا تزال تحدث في أجزاء من البلاد، لكن ليس بسبب نقص الطاقة، بل لأسباب مثل السرقة وفقدان الطاقة في الخطوط والقيود المالية. وفي أسوأ السيناريوهات، قد يؤدي توقف شحنات الغاز الطبيعي المسال لعدة أشهر إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة ساعة إلى ساعتين خلال ساعات الذروة في الصيف.
خطط مستقبلية للطاقة النظيفة
أكد لغاري أن باكستان تسعى لتطوير أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات لنقل فائض الطاقة الشمسية النهارية إلى ساعات الذروة المسائية. ويشكل الغاز الطبيعي المسال حالياً نحو 10 في المائة من إنتاج الكهرباء في باكستان، حيث يُستخدم بشكل رئيسي لتلبية ذروة الطلب المسائية واستقرار الشبكة.
وقد ألغت باكستان 21 شحنة من الغاز الطبيعي المسال كانت مقررة لعامي 2026 - 2027 نتيجة انخفاض الطلب بسبب نمو الطاقة المحلية والطاقة الشمسية. وأشار لغاري إلى أن الحكومة لن تستثمر في أي مصدر طاقة قد يعرّض أمنها الطاقي للخطر.
تسعى الحكومة إلى التركيز على الطاقة النظيفة المحلية، حيث يأتي نحو 55 في المائة من توليد الكهرباء حالياً من مصادر نظيفة، مع هدف الوصول إلى أكثر من 90 في المائة بحلول عام 2034. وأشار الوزير إلى أن القطاع الكهرومائي والطاقة النووية والفحم المحلي يشكلون حصة كبيرة من الإمدادات دون الاعتماد على الوقود المستورد.







