عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب "تحالف سارا فاجنكنشت"، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق المانيا.
وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورغ - فوربومرن بشرق المانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: "بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت".
وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة "بي سي كيه" فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.
أهمية مصفاة بي سي كيه في المانيا
كانت مصفاة "بي سي كيه" تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا. إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الالمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.
وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين. بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الالمانية "بي إي آر".
وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة "إكس" عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.
انتقادات للقرار الأميركي ودعوات لاستئناف الغاز الروسي
ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الالماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.
كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى المانيا عبر خط أنابيب "نورد ستريم"، قائلة: "بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك"، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
ومنذ صيف عام 2022، لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب "نورد ستريم 1" في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو "نورد ستريم 2" فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير، ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات. وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين، تستورد المانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.

