أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في أحدث تقرير لها تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند "AA" مع نظرة مستقبلية "مستقرة". وأشارت إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأضافت أن الحرب على إيران أدت إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وذكرت فيتش أنه من المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتمادا على مدة استمرار الحرب.
وأوضحت أنه ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولا على مدى عقود من الاستثمار محليا وعالميا. كما تفترض فيتش أن الحرب ستستمر أقل من شهر وأن المضيق سيظل مغلقا خلال تلك الفترة، من دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز.
التوقعات المالية لقطر في ظل الأزمات
وبحسب تصورها الأساسي، تتوقع "فيتش" أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولارا للبرميل في عام 2026. ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع فيتش أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 وأن يتجاوز 7% بحلول 2030.
كما توقعت أن تعود الميزانية القطرية إلى الفائض اعتبارا من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج. وتوقعت "فيتش" أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026 من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.
تستمر التحديات المالية أمام قطر في سياق الأحداث الإقليمية، مما يستدعي استراتيجيات مرنة للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.







